موقع أنصار الله - متابعات – 28 ربيع الآخر 1447هـ

كشف ناشطون وأهالي منطقة الأغوار الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، اليوم الاثنين، أن أحد المستوطنين الصهاينة قام خلال الأيام الماضية بتسييج أكثر من أربعة آلاف دونم من الأراضي الزراعية، تعود ملكيتها الرسمية لنحو أربعين عائلة فلسطينية.

وجاءت هذه الخطوة في ظل استغلال المستوطنين للأوضاع الأمنية والسياسية الناجمة عن الحرب على قطاع غزة، والإغلاقات المتكررة التي تفرضها قوات العدو الصهيوني في الضفة المحتلة.

وتُعدّ هذه الأراضي من أخصب المناطق الزراعية في الأغوار، وتمتلكها العائلات الفلسطينية بوثائق “طابو” رسمية، وفق ما أوضح الناشط في الأغوار أيمن غريب.

وأشار غريب في حديث للعربي الجديد، إلى أن المستوطن استغل الانشغال العام بالأحداث الجارية وإغلاق الطرق والبوابات العسكرية في المنطقة، لجلب عدد من المستوطنين والمضي في تسييج ما يقارب أربعة آلاف دونم، مما حال دون وصول المزارعين إلى أراضيهم وأثار مخاوف من تمدد السيطرة إلى مساحات إضافية مجاورة.

وأضاف أن الأهالي رفعوا دعاوى قضائية عبر محامين و"هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" ضد "جيش" العدو الصهيوني، غير أن أي رد رسمي لم يصدر بعد.

من جانبه، أفاد المشرف العام لمنظمة “البيدر” الحقوقية حسن مليحات، بأن هذه الأراضي تعود ملكيتها للفلسطينيين منذ عقود طويلة، وأن عملية التسييج تمثل انتهاكاً صارخاً يهدد النشاط الزراعي التقليدي ويكرّس سياسة ممنهجة لفرض السيطرة على الأراضي الفلسطينية. ودعا مليحات الجهات المعنية إلى متابعة هذه الانتهاكات وضمان حقوق أصحاب الأراضي.

ووفق معطيات نشرتها "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان"، تصاعدت اعتداءات المستوطنين في الضفة مع بدء حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حيث نفذ مستوطنون 7 آلاف و154 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، ما سبّبت استشهاد 33 منهم.