موقع أنصار الله - متابعات – 14 جمادى الآخرة 1447هـ

أعلنت المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي سيخصص ما يقرب من ثلاثة مليارات يورو لتقليص اعتماده على الصين في إمدادات العناصر الأرضية النادرة وغيرها من المواد الخام الحيوية.

وقال نائب رئيس المفوضية، ستيفان سيجورنيه، للصحافيين، اليوم، إن المبلغ سيُستخدم لتمويل مشاريع استراتيجية في استخراج وتكرير وإعادة تدوير هذه المعادن والفلزات التي أصبحت أساسية للعديد من القطاعات الرئيسية بينها الدفاع وصناعة السيارات والتكنولوجيا الرقمية والطاقة المتجددة، سواء في أوروبا أو في الدول الشريكة.

كما تخطط المفوضية لإنشاء مركز أوروبي للمواد الخام الحيوية بحلول أوائل عام 2026.

وقال سيجورنيه إن المركز سيتولى ثلاث مهام رئيسية تقوم على رصد الاحتياجات وتقييمها، والشراء المشترك نيابة عن الدول الأعضاء، والتخزين والتوصيل وفقاً لاحتياجات الشركات.

ومن الإجراءات الملموسة الأخرى، تسعى بروكسل، في بداية العام المقبل، إلى تقييد صادرات الخردة والنفايات من المغناطيسات الدائمة (المصنوعة من عناصر أرضية نادرة تُستخدم في العديد من التطبيقات الصناعية)، وذلك لتعزيز إعادة تدويرها في أوروبا.

كما يخطط الاتحاد الأوروبي لفرض قيود أكثر استهدافاً على صادرات نفايات الألومنيوم، وقد يفعل الشيء نفسه بالنسبة للنحاس. العناصر الأرضية النادرة هي عناصر معدنية أساسية لقطاعات اقتصادية بأكملها، وخاصة صناعة السيارات والطاقة المتجددة والتكنولوجيا الرقمية والدفاع.

تُستخدم هذه العناصر في تصنيع مغناطيسات قوية ومحفزات ومكونات إلكترونية. والصين، التي تمتلك غالبية احتياطيات العالم من المعادن الأرضية النادرة، لا تهيمن على استخراجها فحسب، بل طورت أيضاً احتكاراً شبه كامل لتكريرها. كما تهيمن الصين على بعض المعادن الاستراتيجية، مثل الغاليوم المستخدم في أشباه الموصلات.

قبل عامين، اعتمدت أوروبا تشريعات تهدف إلى تأمين إمداداتها من المواد الخام الحيوية، خصوصاً أن الاتحاد الأوروبي عالق بين الصين، التي شددت هذا العام القيود على صادراتها من المعادن النادرة، والولايات المتحدة، بقيادة دونالد ترامب، التي تتفاوض على مجموعة واسعة من الاتفاقيات الثنائية لتأمين إمداداتها.