موقع أنصار الله - متابعات – 14 رجب 1447هـ

أكد رئيس حركة حماس في الضفة الغربية، زاهر جبارين، أن ما تتعرض له الضفة الغربية المحتلة يشكّل “حربًا مفتوحة” تستهدف الإنسان والأرض معًا، مشددًا على أن الاقتحامات والاعتقالات وعربدة المستوطنين وسياسات التهجير والتهويد وهدم البيوت ليست أحداثًا متفرقة، بل جزء من نهج إسرائيلي ممنهج لفرض وقائع جديدة بالقوة وكسر إرادة الصمود الفلسطيني.

جاء ذلك في كلمة ألقاها جبارين، اليوم السبت، خلال إحياء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الشيخ القائد صالح العاروري، نائب رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس، الذي ارتقى مع ثلة من رفاقه في عملية اغتيال استهدفتهم بقصف صهيوني على الضاحية الجنوبية في بيروت.

وقال جبارين إن هذه الذكرى “ستبقى محفورة في ذاكرة شعبنا وأمتنا وأحرار العالم”، مستحضرًا سيرة العاروري بوصفه قائدًا جمع بين الفكر والعمل، ورمزًا لرؤية واضحة لمشروع التحرر الوطني، مؤكدًا أن غيابه الجسدي لم يغيّب روحه ولا أثره في مسيرة المقاومة.

وأشار إلى أن الشيخ العاروري، ابن الضفة الغربية، أعاد مع رفاقه الاعتبار للدور المحوري للضفة في مشروع المقاومة، مؤمنًا بأن هذه الأرض “لا تهدأ ولا تستسلم مهما اشتد القمع وتكاثرت محاولات الكسر”.

وأضاف أن العاروري عرفته السجون والمنافي وساحات العمل التنظيمي والسياسي، وكان صلبًا في المبدأ، واضحًا في الموقف، لا يساوم على الحقوق والثوابت، ويرى في المقاومة خيارًا استراتيجيًا لا ردّ فعل عابر.

وفي حديثه عن الأوضاع الميدانية، شدد جبارين على أن تصاعد العدوان الإسرائيلي اليومي على محافظات الضفة يهدف إلى فرض وقائع بالقوة، لكنه اعتبر هذه المحاولات “يائسة”، مؤكدًا أن الضفة التي أنجبت صالح العاروري وآلاف الشهداء والأسرى ستبقى عصيّة على الكسر، وشوكة في حلق الاحتلال، وصمام أمان لإفشال مخططاته.

كما استحضر جبارين غزة، واصفًا إياها بأنها “أخت الضفة الوفية” وعنوان العزة والكرامة، رغم الحصار والدمار، مشيرًا إلى أنها كانت دائمًا حاضرة في فكر ومسيرة الشيخ العاروري، ولا تنفصل عن القدس ولا عن حلم التحرير الكامل.

وأكد أن استمرار تقديم الشهداء من أبناء غزة وقادتها يبرهن على بقاء المقاومة ومضيّها في طريقها رغم كل أشكال البطش.