موقع أنصار الله - متابعات - 13 شعبان 1447هـ

أنذرت قوات العدو الصهيوني، اليوم الأحد، سكان تجمع الخلايل البدوي وسط الضفة الغربية المحتلة بالإخلاء، بذريعة أن المنطقة "عسكرية مغلقة".

واقتحمت قوات العدو التجمع الواقع جنوب قرية المغير شرقي مدينة رام الله، وسلّمت السكان قرارًا عسكريًا يُلزمهم بإخلاء المكان.

وأفاد أحد سكان التجمع، مصطفى كعابنة، بأن قوات العدو الصهيوني اعتقلت خلال الاقتحام ثلاثة متضامنين أجانب كانوا متواجدين في التجمع.

وتذرعت قوات العدو الصهيوني بأن الناشطين تواجدوا في "منطقة مغلقة عسكريًا".

وأوضح كعابنة أن التجمع يضم 11 عائلة بدوية، وأن السكان يرفضون قرار الإخلاء، في ظل مخاوف من إحلال مستوطنين مكانهم.

وأشار إلى أن سكان الخلايل البدوي كانوا قد هُجّروا قبل عامين من تجمع عين سامية قرب قرية كفر مالك المجاورة، نتيجة اعتداءات متواصلة من "جيش" العدو الصهيوني والمستوطنين.

وأضاف أن الاعتداءات لم تتوقف بعد انتقالهم إلى موقعهم الحالي، بل لاحقهم المستوطنون مجددًا إلى التجمع الجديد.

بدوره، قال المواطن ناجح كعابنة إن اعتداءات المستوطنين الصهاينة تصاعدت منذ بدء الحرب على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأوضح أن المستوطنين يمنعون رعي الأغنام، ويمارسون تهديدات واعتداءات شبه يومية بحق السكان، في إطار محاولات ترحيلهم القسري.

وأضاف أن المستوطنين أقاموا بؤرة استيطانية بمحاذاة التجمع، فيما صادرت قوات العدو الصهيوني مركبات للسكان واحتجزت عددًا منهم في مناسبات مختلفة.

وفي السياق، تشير معطيات فلسطينية إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية  المحتلة خلال العام الماضي، وما رافقها من تهجير تجمعات بدوية بأكملها.

وتُظهر المعطيات ذاتها أن التوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين باتت تُستخدم كأداة ضغط مباشرة لدفع السكان الفلسطينيين إلى الرحيل عن أراضيهم.

ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، كثّف العدو الصهيوني عملياته في الضفة الغربية المحتلة، بما يشمل القتل والاعتقال والهدم والتهجير، إلى جانب تسريع التوسع الاستيطاني.

ويرى فلسطينيون أن هذه السياسات تأتي في إطار مسار منظم يستهدف فرض وقائع ميدانية جديدة، في إطار الضم الصامت لأجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة.