موقع أنصار الله - متابعات - 19 شعبان 1447هـ
قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم السبت، إن رئيس الفاشية الصهيونية مجرم الحرب المطلب لـ"محكمة الجنايات الدولية"، بنيامين نتنياهو، وبأعماله العدوانية التي لم تتوقف فصولاً في قطاع غزة، أعاد إتفاق وقف الحرب ووقف النار، وهو يدخل شهره الخامس، إلى نقطة الصفر، بما ترتكبه قواته من مجازر ومذابح ونسف ممنهج.
وأضافت الجبهة الديمقراطية، في بيان، أن "دبابات العدو الصهيوني بدورها، قامت بتمزيق "إعلان شرم الشيخ" الذي وقعه في 13 يناير الماضي أربعة من رؤساء الدول هم: الرئيس الأمريكي والمصري والتركي ورئيس وزراء دولة قطر".
وتابعت: "فضلاً عن ذلك تحول معبر رفح للمشاة إلى مصيدة ومحطة للاعتقال والتنكيل بالمسافرين، سيراً على الأقدام لمسافات طويلة، ولإهانات لا تتوقف، على يد جنود العدو الصهيوني، وكذلك على يد عصابات الجواسيس الذين يقومون هم أيضاً بنهب أموال المسافرين والسطو على حقائبهم".
وأشارت الجبهة الديمقراطية إلى أنها لاحظت أن معبر رفح ما زال مغلقاً أمام آلاف الشاحنات المصطفة عند بواباته، تحمل إلى أبناء القطاع آلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية، حوّل افتقارهم لها، حياتهم إلى مأساة إنسانية غير مسبوقة.
وأكدت أن الكيان الصهيوني حوّل "إعلان شرم الشيخ" إلى مجرد خرقة بلا قيمة، يتلاعب بتعريف المرحلة الأولى ويضع لها شروطه القائمة على الإبتزاز، بحيث حوّل تأخر تسلم جثة جندي صهيوني إلى "قضية دولية"، يتوقف عليها مصير "إعلان شرم الشيخ"، ومصير ضمانة الرؤساء الأربعة له، وأبقى مجال المرحلة الأولى مفتوحاً بلا حساب، وفقاً لرؤيته ورؤية حكومته.
ولفتت إلى الكيان الصهيوني انتقل بعدها إلى خططه الابتزازية الجديدة، تحت سقف المرحلة الثانية التي يحاول الآن أن يعرّف خطواتها، مشترطاً الشروع في تطبيقها تسلم سلاح القطاع، مهدداً في الوقت نفسه أن لا حديث عن إعادة إعمار القطاع دون تسلم سلاح القطاع.
وحذّرت من خطورة ما تقوم به قوات العدو الصهيوني خلف الخط الأصفر من إنشاءات وقواعد عسكرية، تنبئ بأن جيش العدو عازم على البقاء في الجانب الشرقي من القطاع، لا يأتي على ذكر الانسحاب، بل ويهدد على لسان كبار ضباطه، بإمكانية إزالة الخط الأصفر، والعودة إلى إجتياح القطاع كاملاً وغزوه، وعلى الدوام بذريعة نزع سلاح القطاع، ونسف الأنفاق، وتدمير البنية التحتية للمقاومة كما يدعي.
ولم تستبعد الجبهة الديمقراطية أن يضيف العدو الصهيوني إلى ملفات القطاع وشروطه، ملف قادة المقاومة واعتقالهم ومحاكمتهم.
وتساءلت عن غياب مجلس السلام برئاسة ترامب، وتجاهل ما يجري في القطاع من تطورات تؤدي كلها إلى نسف "إعلان شرم الشيخ" واتفاق وقف الحرب والقرار 2803.
كما تساءلت الجبهة الديمقراطية عن أسباب صمت الدول الضامنة عن تعطيل الكيان الصهيوني إنتقال اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع، وإبقاءها مستبعدة في القاهرة، وكأن الكيان يحاول أن يخلق واقعاً بديلاً لخطة ترامب، يحول لجنة القطاع إلى "حكومة منفى" في القاهرة أو في العريش، ما يجعل "جيش" العدو في ظل الفراغ هو السلطة المتحكمة بأوضاع القطاع ومصيره.
ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ارتكب "جيش" العدو الصهيوني بدعم أمريكي أوروبي إبادة جماعية في قطاع غزة، أسفرت عن أكثر من 243 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود ومئات آلاف النازحين، فضلًا عن دمار واسع طال معظم مناطق القطاع.
ومنذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، يواصل "جيش" العدو الصهيوني خرق الاتفاق بشكل يومي، ما أدى إلى مقتل 486 فلسطينيًا وإصابة 1341 آخرين، وفق وزارة الصحة في قطاع غزة.