موقع أنصار الله - فلسطين - 8 رمضان 1447هـ
قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إنَّ الخطوة الأمريكية بتقديم خدمات قنصلية داخل مستوطنة "إفرات" في تجمع غوش عتصيون المقامة على أراضي الضفة الغربية، تمثل سابقة خطيرة وتماهياً سافراً مع مخططات العدو التهويدية، واعترافاً عملياً بشرعية الاستيطان وسيطرة العدو على الضفة الغربية.
وأكدت "حماس" في تصريح صحفي، اليوم الأربعاء، أنَّ هذا القرار الجديد يكشف التناقض الصارخ في مواقف الولايات المتحدة، التي تدّعي رفض ضم الضفة الغربية، بينما تتخذ خطوات ميدانية تعزز الضم وتكرس السيادة الإسرائيلية على أرضنا المحتلة.
وأشارت إلى أنَّ تقديم خدمات رسمية أمريكية داخل المستوطنات يعد انتهاكاً علنياً للقانون الدولي، الذي يجرم الاستيطان، ومحاولة لفرض وقائع سياسية جديدة تمهّد لتصفية الحقوق الوطنية لشعبنا.
وحذرت "حماس" من خطورة هذه الخطوة وتداعياتها، خاصة في ظل التصريحات الأمريكية التي تشجع كيان العدو على توسيع سيطرته، الأمر الذي يتطلب موقفاً دولياً ضاغطاً لوقف هذا التغول والعدوان على شعبنا وأرضنا.
وكشف مسؤولون أمريكيون عن توجه جديد للإدارة الأمريكية يتمثل في تقديم خدمات قنصلية مباشرة داخل المستوطنات الصهيونية المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت المصادر أن هذه الخطوة، التي تعد الأولى من نوعها في تاريخ التعامل الدبلوماسي الأمريكي، ستبدأ فعلياً هذا الأسبوع عبر توفير خدمة إصدار جوازات السفر للمواطنين الأمريكيين القاطنين في تلك المناطق.
وكشفت القناة 14 العبرية أن القنصلية الأمريكية بالقدس المحتلة افتتحت فرعًا لها في مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة لأول مرة منذ العام 1967. وقالت القناة إن "القنصلية افتتحت فرعها في مستوطنة “إفرات” داخل تجمع غوش عتصيون جنوبي بيت لحم"، مشيرةً إلى أن القرار يعد تغيراً جوهرياً في الموقف الأمريكي واعترافاً ضمنياً بالسيادة "الإسرائيلية" في الضفة الغربية.