موقع أنصار الله - متابعات - 22 رمضان 1447هـ
اقتلع "جيش" العدو الصهيوني خلال الأيام الماضية مئات الأشجار في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، خاصة في رام الله وشمال القدس، ما ألحق خسائر اقتصادية ومعنوية بالأهالي، وسط حديث فلسطيني عن خطوات لفرض مناطق عازلة قرب المستوطنات والطرق التي يستخدمها المستوطنون.
وأصدرت سلطات كيان العدو قرارين عسكريين يقضيان باقتلاع الأشجار من نحو 380 دونمًا في أراضي بلدات سلواد وعين سينيا وعطارة شمال شرقي رام الله، إضافة إلى 100 دونم من أراضي بلدة نعلين غربي المدينة.
وفي الوقت ذاته، اقتلعت جرافات العدو الصهيوني نحو 200 شجرة زيتون بين بلدتي بيت إكسا وبدو شمال غربي القدس، من دون إصدار قرار أو إنذار مسبق لأصحاب الأراضي.
ويقول سكان إن عمليات الاقتلاع تسببت بخسائر كبيرة، إذ تعود بعض الأشجار إلى عشرات السنين. ويؤكد عبد الكريم عجاج، وهو مزارع من بلدة بيت إكسا، أن جرافات العدو الصهيوني اقتلعت عشرات أشجار الزيتون من أرضه المحاذية لجدار الفصل والشارع العسكري بين بيت إكسا وبدو.
وأضاف أن معظم هذه الأشجار زرعها خلال 25 إلى 30 عامًا، أي قبل إقامة الجدار، موضحًا أن أرضه كانت تنتج سنويًا نحو 30 عبوة كبيرة من زيت الزيتون.
وأشار إلى أن "جيش" العدو الصهيوني لم يصدر أي قرار بإزالة الأشجار، وأن العملية نُفذت بشكل مفاجئ، بعد أن كان الجيش قد أغلق قبل ثمانية أشهر نفقًا يربط قرى شمال غربي القدس بحجة وجود حدث أمني، مع حديث حينها عن إزالة الأشجار القريبة منه.
وفي شمال شرقي رام الله، قال رئيس بلدية سلواد رائد حامد إن المجالس المحلية تلقت في 3 مارس/آذار قرارًا عسكريًا يقضي بقطع الأشجار في مناطق عيون الحرامية ووادي البلاط ووادي الزيتون لدواعٍ أمنية، مرفقًا بخريطة تحدد المواقع المستهدفة.
وأوضح أن القرار يستهدف جانبي الطريق الرئيس بين رام الله ونابلس الذي يستخدمه المستوطنون، ما يعني اقتلاع آلاف الأشجار في أراضي سلواد وعين سينيا وعطارة.
وأشار إلى أن الأهالي حُرموا أصلًا من قطف ثمار هذه الأشجار في الموسم الماضي بسبب اعتداءات المستوطنين المتكررة وسرقة المحاصيل، إضافة إلى صعوبة الوصول إلى الأراضي.
وفي بلدة نعلين غرب رام الله، يشمل القرار اقتلاع الأشجار من نحو 100 دونم تقع في الجهة الجنوبية المحاذية لجدار الفصل.
ويرى مسؤولون فلسطينيون أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة إسرائيلية لتوسيع ما يسمى “المناطق الأمنية” حول المستوطنات والطرق الالتفافية.
وكان كيان العدو الصهيوني قد أصدر، بعد شهرين من اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أوامر عسكرية لتوسيع هذه المناطق حول عدد من المستوطنات.
وقالت "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" إن هذه الخطوات تأتي ضمن خطة يقودها وزير "المالية" كيان العدو الصهيوني مجرم الحرب، بتسلئيل سموتريتش لفرض مناطق عازلة حول المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
بدوره، قال المستشار القانوني للهيئة عايد مرار إن "جيش" العدو الصهيوني بدأ خلال الأشهر الماضية تنفيذ مشروع المناطق العازلة حول المستوطنات والمعسكرات ومواقع التدريب والشوارع الالتفافية.
وأضاف أن العدو الصهيوني يلجأ إلى اقتلاع الأشجار وتجريف الأراضي المحيطة بهذه المواقع لتفريغ مساحات قد تمتد من عشرات الأمتار إلى نحو 200 متر.
وأشار مرار إلى أن استهداف أشجار الزيتون يهدف إلى إضعاف الوجود الفلسطيني اقتصاديًا ومعنويًا، والسيطرة على مزيد من الأراضي، مؤكدًا أن هذه الإجراءات “لا تستند إلى مبررات قانونية”، وأن "المحاكم" الصهيونية لا تراجع مثل هذه القرارات العسكرية.