موقع أنصار الله - متابعات – 2 شوال 1447هـ

لطالما ارتبطت الزبدة بالدهون المشبعة ومخاطر القلب، إلا أن الدراسات الحديثة أعادت تقييم هذا المنتج الشائع، مؤكدة أنه قد يكون خياراً صحياً عند تناوله باعتدال وبالاعتماد على النوعية والجودة.

الزبدة تُصنع أساساً من دهون الحليب المفصولة، ما يمنحها قواماً غنياً ونكهة مميزة تجعلها مستخدمة على نطاق واسع في الطهي والخبز. وعلى الرغم من احتوائها على الكوليسترول، إلا أن تأثيرها على الجسم يختلف من شخص لآخر وفق العوامل الجينية ونمط الحياة والنظام الغذائي. فقد يؤدي تناول الزبدة إلى ارتفاع الكوليسترول “النافع” HDL وأحياناً “الضار” LDL، لكن التأثير الإجمالي على صحة القلب ليس ثابتاً.

الزبدة عالية الجودة، خاصة تلك المنتَجة من أبقار تتغذى على العشب، تتميز بقيمة غذائية أفضل مقارنة بزبدة الأبقار المغذاة على الحبوب. فهي تحتوي على أحماض دهنية قصيرة السلسلة (SCFAs) التي تلعب دوراً في تقليل الالتهابات، دعم جهاز المناعة، تعزيز إزالة السموم، وخفض بعض هرمونات التوتر.

كما أن الزبدة مصدر غني بفيتامين A سهل الامتصاص، الذي يدعم صحة القلب، ووظائف الغدة الدرقية والغدد الكظرية، بالإضافة إلى فيتامينات D وE التي تسهم في التوازن الهرموني، صحة العظام، والإباضة. ويحتوي حمض البيوتيريك الموجود في الزبدة على فوائد محتملة لصحة القولون وقد يساعد في التعامل مع اضطرابات الأمعاء وبعض الحالات العصبية مثل الخرف وألزهايمر.

باختصار، الزبدة ليست مجرد دهون مشبعة، بل يمكن أن تكون جزءاً مفيداً من النظام الغذائي إذا تم اختيار النوع الجيد وتناولها باعتدال، لتقديم فوائد غذائية متعددة تشمل دعم المناعة، الصحة الهضمية، والتوازن الهرموني.