موقع أنصار الله - فلسطين - 6 شوال 1447هـ

وجّهت مؤسسات الأسرى، اليوم الأربعاء، نداءً عاجلًا ومتجددًا إلى أحرار العالم، دعت فيه إلى التحرّك الفوري لوقف مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين. 
وصادقت "لجنة الأمن القومي" في "كنيست" العدو الليلة الماضية، على مشروع قانون إعدام الأسرى، تمهيدًا لعرضه للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة الأسبوع المقبل. 
ويقضي مشروع القانون بفرض عقوبة الإعدام على من "يتسبب عمدًا في مقتل إنسان في إطار عمل يُصنف على أنه عمل إرهابي". 
كما ينص المشروع على عدم إمكانية منح عفو في مثل هذه الحالات، ما يعني تثبيت الحكم دون إمكانية تخفيفه أو تغييره بقرار سياسي أو قانوني لاحق. 
ويشمل مشروع القانون، وفق نصه، فرض عقوبة إلزامية دون الحاجة إلى إجماع قضائي، وتنفيذ حكم الإعدام شنقًا بوساطة مصلحة سجون العدو، على أن يتم تنفيذ الحكم خلال مدة محددة لا تتجاوز 90 يومًا من صدوره. 
وأكدت مؤسسات الأسرى أنها، وعلى مدار الفترة الماضية، وجّهت رسائل متعددة إلى الجهات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة، إلى جانب التواصل مع ممثلي الدول والبعثات الدبلوماسية، لوضعهم في صورة التطورات المتسارعة والخطيرة، سواء فيما يتعلق بمشروع القانون، أو بواقع الإبادة المستمرة داخل سجون العدو. 
وشدّدت على أن "حالة التواطؤ الدولي، والعجز الممنهج، والتخلي عن المسؤوليات القانونية والأخلاقية، التي اتسم بها موقف المجتمع الدولي في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، قد أفضت إلى تحولات خطيرة، منحت منظومة العدو غطاءً إضافيًا لمواصلة تصعيدها، وتوسيع نطاق جرائمها، بما في ذلك استهداف الأسرى، ليشكّل قانون الإعدام ذروة هذا المسار الإبادي المستمر". 
وطالبت المؤسسات، بتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المتورطين في جرائم التعذيب وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الأسرى، وتعليق كل أشكال التعاون الدبلوماسي والعسكري والاقتصادي مع العدو، إلى حين امتثاله الكامل للقانون الدولي، والتعامل مع "الكنيست" والمحاكم الصهيونية بوصفها مؤسسات عنصرية، والعمل على عزلها دوليا. 
وأكدت المؤسسات أن منظومة الاستعمار الصهيوني مارست، على مدار عقود طويلة، سياسات الإعدام البطيء بحق مئات الأسرى داخل السجون، من خلال أدوات وأساليب ممنهجة أدت إلى استشهاد العشرات منهم. 
وقد شهدت هذه السياسات تصعيدا غير مسبوق منذ بدء حرب الإبادة، ما جعل المرحلة الراهنة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية، حيث تجاوز عدد الشهداء الأسرى منذ بداية هذه المرحلة المئة، أُعلنن هويات 88 منهم، فيما لا يزال العشرات رهن الإخفاء القسري. 
ومع صعود حكومة العدو الأكثر تطرفا في تاريخ الكيان، تصاعدت الدعوات لإقرار هذا القانون، بقيادة المجرم إيتمار بن غفير، وبدعم من أحزاب اليمين، إلى جانب طيف واسع من أعضاء "الكنيست". بل تم ربط استقرار الائتلاف الحكومي بإقرار هذا القانون، الذي حظي بدعم مباشر من المجرم بنيامين نتنياهو، ليغدو أحد الشعارات المركزية للحكومة المتطرفة.