موقع أنصار الله - متابعات – 20 شوال 1447هـ
كّد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي الإيراني في بيان، اليوم الأربعاء، أنّ القوات المسلحة في الجيش وحرس الثورة وكلّ العاملين في الصناعات الدفاعية وقوات التعبئة والعشائر، "تمكّنوا من التغلّب على الأعداء خلال 40 يوماً من الدفاع والهجوم القوي".
وقال إنّ القوات المسلحة "استعدّت لحرب أطول وأشدّ بعد حرب 2025، مستندةً إلى خبرتها لـ 5 عقود، وعلى عدم ثقتها بالعدو"، فـ "باشرت فوراً بهجوم سريع وساحق ضدّ الأعداء، ملتزمةً بتوجيهات سابقة من القائد الأمة الشهيد السيد علي خامنئي".
وأردف البيان أنّ هؤلاء الأعداء، "لم يتوقّعوا صلابة إيران واقتدار قواتها المسلحة، حيث تلقّوا ضربات أشدّ أكثر وأكثر يومياً في هذه الحرب، إضافة إلى مفاجآت جديدة وسّعت رقعة الحرب لتشمل المنطقة بأسرها".
وأشاد البيان بالمبادرة التي اتخذتها القوات المسلحة الإيرانية، قائلاً إنّ "زمام السيطرة على الحرب خرجت من يد العدو الجبان بفضلها، ولم يبقَ للأعداء سوى خسائر فادحة وقتلى عسكريين كُثر، وأضرار واسعة في البنية التحتية".
واعتبر مقر "خاتم الأنبياء" أنّ "العدو فشل في إشعال فتنة داخلية من خلال أعمال الشغب المسلح في كانون الثاني/ يناير، لذلك لجأ إلى الهجوم العسكري واغتيال قادتنا الأعزاء"، موجّهاً التحية لأرواح الشهداء الأبطال والشهداء القادة، ولقائد الثورة والجمهورية الإسلامية السيد مجتبى خامنئي.
وقال المقر إنّ "40 يوماً من الصمود والمقاومة والحضور الواعي للشعب في الساحات، وجهاد القوات المسلحة الإيرانية في مواجهة العدوان الواضح وغير القانوني للأعداء الأميركيين الإسرائيليين على الوطن وبلدنا العزيز إيران، أجبرتهم في النهاية على قبول شروط إيران المقترحة والاستسلام".
وعمّا فعلته القوات المسلحة الإيرانية في الحرب، ذكر البيان أنها "استهدفت القواعد ومراكز تمركز الجيش الأميركي في المنطقة، وجيش الكيان الإسرائيلي والمواقع الحيوية والحساسة والمهمة العسكرية والأمنية والاقتصادية التابعة للعدو، وألحقت بهم خسائر وأضراراً جسيمة".
وأثبتت القوات المسلحة بذلك أنّ "إيران القوية قادرة على ردع أيّ عدو على أيّ مستوى بحزم وقوة، وإجباره على الاستسلام والتراجع"، وفقاً للبيان، مردفةً أنّ هذه القوات "قدّمت للعالم نموذجاً عن الصمود، وأثبتت أنّ ثمن المقاومة أمام أعتى وأعنف وأشرس حكومة في العالم أقلّ بكثير من ثمن الاستسلام".
وأشار البيان إلى أنّ المقاومة المصحوبة بالهجمات المتتالية، "استطاعت أن تزيل الغطاء المصطنع عن قوة الجيش الأميركي المجرم والكيان الإسرائيلي، وتكشف حقيقتهم من الذل والهوان والعجز أمام إرادة الله وعزيمة جنودنا".
ومع انعدام ثقة بلاده بالأعداء الأميركيين والإسرائيليين، قال مقر "خاتم الأنبياء" إنّ القوات المسلحة تراقب جميع تحرّكات أعدائها في المنطقة، مهدّدةً إياهم بالمواجهة بشكل أكثر تدميراً وفتكاً مما حصل من قبل، في حال ارتكابهم أيّ خطأ جديد.
وأبدى البيان استعداد القوات المسلحة وجاهزيتها لـ"مواجهة أيّ خطأ أو خداع أو مفاجأة من الأعداء الضعفاء والمفلسين واليائسين"، معتبراً أنّ الولايات المتحدة شريك في أيّ اعتداء أو تجاوز أو عدوان من جانب الكيان الإسرائيلي ضدّ إيران ومصالحها، مؤكداً أنّ التعامل معها سيكون حازماً.
وشدّد البيان على أنّ دعم جبهة المقاومة في لبنان وفلسطين واليمن والعراق، متواصل كما في السابق، داعياً الشعب الإيراني لـ "البقاء في الساحات لإحباط مؤامرات أعداء إيران القوية وشعبها الشجاع".
وأكد المقر أنّ إدارة مضيق هرمز تتمّ بمبادرة من طهران وسيطرة ذكية، مؤكّداً مجدّداً، أنّ إيران ليست ولن تكون تهديداً لدول المنطقة، موصياً الحكومات والشعوب في المنطقة بأن تثق بالجمهورية الإسلامية، وأن تتعاون لطرد الجيش الأميركي المسبّب الرئيسي لزعزعة الاستقرار في المنطقة والعالم.
واختُتم البيان بالتأكيد أنّ القوات المسلحة الإيرانية "ستسفيد من كلّ فرصة لتعزيز قدراتها الدفاعية، وستبذل كلّ جهدها لإرساء النظام والأمن في الخليج والممرات المائية الدولية بعد خروج القوات المعادية، وستضمن أمن المنطقة".
يأتي ذلك بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقتٍ سابق اليوم، عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي، تعليق القصف والهجوم على إيران لمدة أسبوعين، "شرط موافقة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز"، عقب محادثات أجراها مع رئيس الحكومة الباكستانية شهباز شريف ورئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، اللذين طلبا منه ما سمّاه "تأجيل القوة التدميرية المقرّرة ضدّ إيران".