موقع أنصار الله - فلسطين - 1 ذو القعدة 1447هـ
أعلنت الأمم المتحدة، أمس الجمعة ، استشهاد أكثر من 38 ألف امرأة وفتاة في قطاع غزة بين أكتوبر 2023 ونهاية العام 2025، في حصيلة تعكس الحجم الكبير للخسائر البشرية في صفوف المدنيين، وتشكل أكثر من نصف إجمالي الشهداء المسجلين خلال الحرب.
وقالت المتحدثة باسم هيئة الأمم المتحدة للمرأة، صوفيا كالتروب، في تصريحات صحافية من جنيف، إن "أكثر من 22 ألف امرأة و16 ألف فتاة قُتلن جراء الغارات الجوية والعمليات البرية الإسرائيلية خلال تلك الفترة، بمعدل لا يقل عن 47 ضحية يومياً".
وبحسب أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة حتى 16 أبريل 2026، بلغ عدد الشهداء 72,345 فلسطينياً، إضافة إلى 172,250 مصاباً منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023.
وأكدت كالتروب أن نسبة النساء والفتيات بين الضحايا تُعد مرتفعة بشكل غير مسبوق مقارنة بجولات التصعيد السابقة في القطاع، مشيرة إلى أن معاناتهن مستمرة رغم إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.
وأضافت أن نحو 11 ألف امرأة وفتاة أُصبن بإعاقات دائمة نتيجة إصابات بالغة خلال الحرب، ما يفاقم الأعباء الإنسانية والاجتماعية داخل القطاع.
وفيما يتعلق بالفترة الأخيرة، أوضحت أن الأشهر الستة الماضية شهدت استشهاد أكثر من 730 شخصاً وإصابة أكثر من ألفين، مع عدم توفر بيانات دقيقة مصنفة حسب الجنس والعمر.
وحذّرت المسؤولة الأممية من الأوضاع الإنسانية المتدهورة، داعية إلى وضع النساء والفتيات في صلب الاستجابة الإنسانية، في ظل النزوح المتكرر، وشحّ المياه والغذاء، وضعف الخدمات الصحية.
ووفق المعطيات، نزح نحو مليون امرأة وفتاة عدة مرات خلال الحرب، بينما تواجه قرابة 790 ألفاً منهن مستويات حادة أو كارثية من انعدام الأمن الغذائي.
وتأتي هذه الأرقام في ظل اتهامات دولية متصاعدة للعدو بارتكاب جرائم إبادة في غزة، حيث كانت جنوب إفريقيا قد رفعت دعوى أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر 2023، فيما دعت المحكمة في يناير 2024 إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع أعمال إبادة، بما يشمل ضمان وصول المساعدات الإنسانية.