أشارت القناة الـ "13" الإسرائيلية إلى أنّ حزب الله نفّذ مؤخّراً عملية عبر زرع عبوة ناسفة وتحديد مسار تحرّك القوة الإسرائيلية مسبقاً، مع مراقبة تحرّكات الجنود قبل تفجير العبوة في التوقيت المناسب، ما أسفر عن إصابة 4 جنود.
وأضافت القناة أنّ هذا النمط من القتال يعكس عودة حزب الله إلى أسلوب "حرب العصابات"، مشيرةً إلى أنها "لا تتطلّب أعداداً كبيرة من المقاتلين"، ومع ذلك، ينجح الحزب في تحقيق نتائج، مضيفةً: "يلاحقنا ويستنزفنا ويصيبنا".
وأردفت أنّ حزب الله يصقل قدراته على حساب جنود "الجيش" الإسرائيلي، ويجمع خبرات قتالية، في حين يحاول "الجيش" توسيع "منطقة الحزام الأمني"، ويدفع باستمرار نحو "التوسّع شرقاً وشمالاً".
وحذّرت القناة من أنّ صعود القوات الإسرائيلية إلى المناطق المرتفعة الواقعة فوق الليطاني، أي نحو مرتفعات النبطية، سيجعل "الجيش" مكشوفاً، وسيؤدّي لتعرّضه لـ "هجمات بالمحلّقات المفخّخة".
وكان خبير إسرائيلي قد أقرّ سابقاً بفشل "إسرائيل" في إيجاد حلّ جذري لتهديد المحلّقات المفخّخة، وسط صعوبات في رصدها واعتراضها وتعطّل متكرّر لصفّارات الإنذار.
وتحدّثت قائدة سرية "التكنولوجيا والصيانة" في وحدة "سايريت غيفعاتي" أول من أمس عن إصابتها في لبنان بمحلّقة مفخّخة لحزب الله، معترفةً بأنّها تكنولوجيا متطوّرة للغاية وخطيرة.
وفي ظلّ استمرار عمليات المقاومة الإسلامية في لبنان، دفاعاً عن البلاد وشعبها وردّاً على الاعتداءات الإسرائيلية وخرق وقف إطلاق النار، يركّز الإعلام الإسرائيلي والمسؤولون الإسرائيليون على التحدّي الكبير الذي تشكّله محلّقات حزب الله المفخّخة في الجبهة.
وتؤدّي هذه المحلّقات التي تصيب أهدافها في الجنوب وشمالي فلسطين المحتلة إلى إلحاق الخسائر البشرية والمادية في صفوف قوات "جيش" الاحتلال، وسط غياب أيّ حلٍ فعّال.