جدّد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اليمنية اللواء الركن يوسف حسن المداني، التأكيد على وقوف الشعب اليمني وجيشه إلى جانب المقاومة الفلسطينية في كل الظروف.

جاء ذلك في برقية عزاء رفعها رئيس هيئة الأركان العامة إلى المجاهدين في كتائب القسام باستشهاد قائد أركانها القائد الجهادي الكبير عز الدين الحداد.

وفي البرقية، قال اللواء المداني إن "استشهاد القائد عز الدين الحداد لا يشكل خسارة على حماس وكتائب القسام فحسب، بل هو خسارة فادحة للأمة العربية والإسلامية جمعاء"، مشيداً "بمواقف كتائب القسام البطولية، وبثبات حركة حماس وكافة فصائل المقاومة الفلسطينية في مواجهة الاستكبار".

وأضاف "أثبت العدو الصهيوني الغادر مرة أخرى أنه لا يراعي عهداً ولا ذمة، وينتهز أي فرصة للنيل من الأمة واستهداف قادتها دون رادع".

وتابع اللواء المداني في البرقية مخاطباً المجاهدين في كتائب القسام: "نجدد تأكيد وقوفنا معكم في كل الظروف، ومستمرون بالتضحية بكل غالٍ ونفيس حتى يحقق الله على أيدينا النصر الموعود".

وفي ختام البرقية، أكد رئيس هيئة الأركان العامة أن "القوات المسلحة ستواصل المعركة جنباً إلى جنب مع كتائب القسام ومحور المقاومة حتى تحرير الأقصى وإزالة الكيان الغاصب".

 

برقية رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اليمنية اللواء الركن/ يوسف حسن المداني إلى الأخوة المجاهدين في كتائب الشهيد عز الدين القسام في استشهاد القائد الجهادي الكبير/ عز الدين الحداد قائد أركان كتائب الشهيد عز الدين القسام

نص بيان التعزية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

 

إلى الأخوة المجاهدين في كتائب الشهيد عز الدين القسام      الأعزاء

قال تعالى: {وَلَا تَحسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَموَاتَاً بَل أَحياۤءٌ عِندَ رَبِّهِم يُرزَقُونَ} صدق الله العظيم

ببالغ الحزن والأسى، وبقلوبٍ يملؤها الإيمان بعظمة الجهاد وكرامة الشهادة، تلقينا نبأ استشهاد القائد العام لكتائب القسام، القائد الجهادي الكبير/ عز الدين الحداد -رضوان الله عليه- الذي ارتقى إلى ربه شهيداً إثر غارة صهيونية غادرة، استهدفته ومعه ثلة من المدنيين الأبرياء في خرق سافر لكل العهود والمواثيق خلال فترة الهدنة.

إننا في وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اليمنية، إذ نتقدم إليكم بخالص العزاء والمواساة، لنؤكد لكم أن هذا المصاب الجلل هو مصابنا، وأن هذا الفقد هو فقدنا جميعاً.

إن استشهاد هذا القائد العظيم لا يشكل خسارة على حركة حماس وكتائب القسام فحسب، بل هو خسارة فادحة للأمة العربية والإسلامية جمعاء، فأمثال هؤلاء القادة هم الذخر الحقيقي، والمكسب العظيم، والرصيد الباقي الذي تعتز به الأمة وتستند إليه في مسيرة جهادها وعزتها ونهضتها.

إننا نشيد بمواقفكم البطولية، وبثبات حركة حماس وكافة فصائل المقاومة الفلسطينية، إذ تقفون اليوم في الخندق المتقدم للأمة الإسلامية في مواجهة أئمة الكفر والطغيان والاستكبار، حمايةً لشعوب الأمة، وصوناً لحقوقها، وذوداً عن مقدساتها في فلسطين وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.

لقد برهنتم بقوافل الشهداء العظماء قادةً وافراداً أن الجهاد والتضحية والعمل الدؤوب هو الضمانة الحقيقية الوحيدة لردع المعتدين وكف أذاهم، أما المجتمع الدولي والأنظمة الخانعة، فقد أثبتت التجارب أنها أعجز من أن تمنع هذا العدو من ارتكاب جرائمه، أو تلزمه بتنفيذ تعهداته؛ فالمجرم لا يُردع إلا بالقوة والمقاومة.

لقد أثبت هذا العدو الغادر مرة أخرى أنه لا يرعى عهداً ولا ميثاقاً، ولا يرقب في مؤمن إلا ولا ذمة، وأنه يغتنم أي فرصة للنيل من الأمة واستهداف قادتها دون رادعٍ يردعه، وإننا أمام هذا الواقع، لنجدد التأكيد على أننا معكم وإلى جانبكم في كل الظروف والحالات، ومستمرون في سبيل ذلك بالتضحية بكل غالٍ ونفيس حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً، ويحقق الله على أيدينا وأيديكم النصر الموعود.

وإن دماء هذا الشهيد ودماء الشهداء الكرام ستجرف هؤلاء المحتلين الصهاينة وأننا بإذن الله ومع بعض سنكمل مشوار الشهداء حتى تحرير الأرض، وتحرير المسجد الأقصى الشريف بإذن الله تعالى واننا نؤكد في القوات المسلحة أننا جنباً إلى جنب مع كتائب عز الدين القسام وأخوتنا المجاهدين في فلسطين ومحور المقاومة سنواصل هذه المعركة حتى تحرير الأقصى الشريف وإزالة هذا الكيان الغاصب إن شاء الله، ونؤكد وقوف الشعب اليمني مع الشعب الفلسطيني ووقوفنا في القوات المسلحة اليمنية مع المجاهدين الأعزاء في فلسطين جنباً إلى جنب وكتفاً بكتف، وكلنا ثقة بوعد الله الحق وإن عدتم عدنا.

رحم الله القائد الشهيد عز الدين الحداد، وأسكنه فسيح جناته، ورفع درجته في عليين، وأخلف على أمتنا خيراً، وألهمكم وذوي الشهداء الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون

وإنه لجهاد.. نصر أو استشهاد.

 

اللواء الركن/ يوسف حسن المداني

رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اليمنية

30 ذي القعدة 1447هـ

17 مايو 2026م