موقع أنصار الله - بيروت - 19 ذو الحجة 1447هـ

اعتبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أنّ الاتفاق المطروح بين لبنان و"إسرائيل" جاء بصيغة "هجينة"، مشيراً إلى أنّه كان يمكن النظر بإيجابية إلى بدايته لو نصّ على وقفٍ كامل لإطلاق النار في لبنان، من دون قيد أو شرط، براً وبحراً وجواً، ومن دون عمليات هدم أو تجريف.
وأوضح بري، في بيان صدر، اليوم الجمعة، أنّ هذا البند أُرفق بشروط إضافية، تتعلق بوقف إطلاق النار من جانب حزب الله وإجلاء جميع عناصره من جنوب الليطاني، معتبراً أنّ ذلك أفرغ النص من مضمونه.
ويأتي موقف بري عقب  نشر وزارة الخارجية الأميركية ، أول من أمس، بياناً مشتركاً قالت إنّه نتج عن اجتماع ثلاثي ضم الولايات المتحدة ولبنان و"إسرائيل" في واشنطن، وتضمّن بنوداً تتحدث عن وقف إطلاق النار من جانب حزب الله، وإخلاء جنوب الليطاني من عناصره، وإنشاء "مناطق تجريبية" يتولى الجيش اللبناني السيطرة الحصرية عليها، إضافة إلى استئناف المفاوضات السياسية والأمنية بين لبنان و"إسرائيل". 
وأضاف بري أنّه كان من الممكن أيضاً التعاطي بإيجابية مع أي نص يتحدث عن انسحاب كيان العدو من الأراضي اللبنانية المحتلة، إلا أنّ الاتفاق تضمّن بنوداً تتحدث عن "مناطق تجريبية" ومنع دخول جهات فاعلة إليها.
وأكد بري أنّ ما يمكن القبول به يقتصر على بندين أساسيين: وقف كامل وشامل لإطلاق النار من دون قيد أو شرط براً وبحراً وجواً، ومن دون هدم أو تجريف، إلى جانب انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع انسحاب قوات العدو الإسرائيلي من المناطق التي احتلتها.
وختم بالقول إنّ "باقي النص جائر ولا يستحق الذكر".
وأثار البيان المشترك الذي نشرته الخارجية الأميركية جدلاً واسعاً في لبنان، إذ يواصل العدو تنفيذ غارات وعمليات عسكرية وعمليات هدم وتجريف في القرى والبلدات الجنوبية، فضلاً عن استهداف المدنيين والمركبات والمنازل، فيما لا تزال قواته تحتل عدداً من النقاط داخل الأراضي اللبنانية. من جهتها، تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان- حزب الله، عملياتها، دفاعاً عن لبنان وشعبه، ورداً على خرق العدو المتواصل لاتفاقية وقف إطلاق النار.