موقع أنصار الله - طهران - 25 محرم 1448هـ

انتهت مراسم تشييع القائد الأممي السيد الشهيد علي خامنئي في مسقط رأسه بمدينة مشهد، حيث ووري الثرى في ضريح الإمام الرضا، بعد أسبوع من مراسم الحداد، حيث وصلت التقديرات إلى مشاركة 43 مليون شخص في التشييع التاريخي.
وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية بأن "الجثمان الطاهر لقائد الثورة الشهيد ووري الثرى في رواق دار الذكر في ضريح الإمام الرضا".
وأقيمت صلاة الجنازة على جثمان الشهيد السيد خامنئي، بإمامة نجله الأكبر آية الله الحاج السيد مصطفى الحسيني الخامنئي، وذلك في حرم الإمام الرضا.
وعقب الصلاة، انطلقت مراسم التشييع داخل الحرم الرضوي المطهر، حيث حمل المشيّعون الجثمان على الأكتاف في مشهد طغت عليه أجواء الحزن والتأثر.
أتى ذلك بعدما شهدت مدينة مشهد، أمس الخميس، مراسم تشييع مهيبة لقائد الثورة الإسلامية الشهيد وأفراد أسرته الشهداء، وسط مشاركة حاشدة من المعزّين والزائرين الذين توافدوا من مختلف أنحاء البلاد والعالم لتوديعه.
واختُتمت مراسم التشييع التاريخية بعد مرافقة الجموع المليونية للجثمان حتى العتبة الرضوية المقدسة، فيما سجّل أهالي مشهد والزائرون لحظات وداع مؤثرة لقائدهم الشهيد بعيون دامعة وقلوب يعتصرها الأسى.
وشارك في مراسم التشييع الملايين من الأشخاص، بعدما انطلقت، صباح السبت الماضي، مراسم الوداع الجماهيري للقائد الأممي، في العاصمة طهران، وسط توافد حشود من مختلف المحافظات الإيرانية ومشاركين من نحو 100 دولة، لإلقاء النظرة الأخيرة.
ولم تثبط الأجواء المشحونة بالتوتر من حماسة أنصار الجمهورية الإسلامية الذين تنقل كثير منهم إلى مدينة مشهد لحضور مراسم تشييع القائد الأممي، بعد 6 أيام من مراسم التشييع التي استقطبت ملايين الأشخاص في مدن عدة في إيران والعراق.
وتجمهرت نساء من مختلف الأعمار يرتدين عباءات سوداء، على طول الجادة المؤدية إلى ضريح الإمام الرضا، وهو أقدس موقع لدى الشيعة في إيران.
وتقاطر مشيّعون على مشهد طوال الليل، وقبل ساعات من بدء مراسم التشييع، فمنهم من لوّح بصور ضخمة للسيد، بينما ردد آخرون أناشيد دينية وثورية تطالب بالثأر للشهيد وعائلته وكل الشهداء من الولايات المتحدة وكيان العدو الإسرائيلي.