موقع أنصار الله – متابعات – 2 صفر 1448هـ
نقلت مصادر حقوقية شهادة قاسية وصادمة للأسيرة الممرضة شهد محمد أحمد عادي (23 عاماً) من بلدة بيت أمر شمالي الخليل، تكشف فيها عن تصاعد الهجمة الانتقامية والانتهاكات اللاإنسانية التي تمارسها إدارة سجون العدو الصهيوني بحق الأسيرات القابعات في سجن “الدامون”، والتي وصلت حد مصادرة المصاحف والاعتداء الجسدي العنيف والترهيب بالكلاب البوليسية.
واستهلت الشهادة بنقل تفاصيل اللقاء الذي جرى اليوم مع الأسيرة المعتقلة منذ الخامس والعشرين من آذار الماضي، حيث وصفت المشهد الصادم للحظة إحضار الأسيرات للزيارة؛ إذ جرى اقتياد إحداهن وهي معصبة العينين بكيس نفايات بلاستيكي أسود مستعمل، والأخرى بكمامة طبية بالية ومستعملة عشرات المرات، في سلوك مهين يعكس استهداف كيان العدو المتعمد لكرامة الأسيرات الفلسطينيات.
وفي تفاصيل الإجراءات القمعية الأخيرة، روت الأسيرة شهد ما جرى ليلة أول أمس عند منتصف الليل، حيث اقتحمت قوات القمع غرف الأسيرات (6، 7، 8) أثناء تأديتهن صلاة قيام الليل، وقامت بتعصيب أعينهن وبطحهن أرضاً بشكل مهين، قبل أن تُقدم على سحب المصاحف الشريفة من الغرف في خطوة تهدف إلى حرمان الأسيرات من أبسط حقوقهن الدينية والروحية داخل الأسر.
واستذكرت الأسيرة المعاناة المستمرة منذ ليلة اعتقالها الأولى، وما تعرضت له من تنكيل قاسٍ برفقة معتقلين آخرين في معسكرات “صوريف” و”جبع” و”بيت شيمش”، قبل نقلها إلى سجن “الشارون” الصهيوني حيث تم إجبارها على خلع جلبابها في ظل أجواء شديدة البرودة ومعاملة مهينة من قبل المجندات.
إضافة إلى حديث الأسيرة شهد عن تدهور الظروف المعيشية داخل غرف سجن الدامون، وحرمان الأسيرات من الملابس الصيفية الكافية مما تسبب في انتشار أمراض الحساسية الجلدية بينهن دون رعاية طبية تذكر، إلى جانب العزل التعسفي الذي يطال أسيرات أخريات مثل شيرين ونداء وآية.
وتحدثت الأسيرة بمرارة عن الهجمة الكبرى التي تعرضت لها الأسيرات في الثالث عشر من أيار الماضي، واصفة إياها بالكابوس الذي لا يزال يلاحقها ويلاحق رفيقاتها في الغرفة، حيث اقتحم الجنود الأقسام مستعينين بالكلاب البوليسية وقنابل الصوت، وقاموا بتهديدهن بالسلاح الموجه مباشرة إلى الرأس وسط سخرية واستهزاء من الجنود.
وأكدت شهد أن هذه الممارسات باتت تتكرر بشكل شبه دوري عبر إطلاق الكلاب على الأسيرات في منتصف الليل لبث الرعب والهلع في نفوسهن.
ولم تمنع عتمة السجن وقسوة الجلاد الأسيرة شهد من إرسال طاقات حبها وسلامها المفعم بالأمل لعائلتها وأقاربها، حيث عبّرت عن معنوياتها العالية وصحتها الجيدة، محملة بسلامات خاصة ومباركات حارة لـ “إسراء وأيهم” بمناسبة الحمل، وسائلة بلهفة عن ولادة “ميس”، موصية بتقبيل وتصوير كافة أطفال العائلة الذين تحنّ لاحتضانهم في فضاء الحرية القريب الذي تنتظره هي وجميع حرائر فلسطين.