موقع أنصار الله – متابعات – 5 صفر 1448هـ            

أعلنت السلطات الإسبانية، اليوم الأحد، أن حريقًا غابيًا هائلًا اندلع على بعد نحو 100 كيلومتر شمال العاصمة مدريد، وأتى على أكثر من 12 ألف هكتار، ما اضطر مئات السكان إلى إخلاء منازلهم، في ظل استمرار جهود فرق الإطفاء للسيطرة على النيران.

وأطلقت السلطات الإسبانية إنذارات الطوارئ بالتزامن مع موجة الحر الثالثة الكبرى التي تشهدها البلاد هذا الصيف، فيما يواصل رجال الإطفاء مكافحة الحريق الذي اندلع الخميس الماضي في مقاطعة غوادالاخارا، التي تضم متنزه "سييرا نورتي" الطبيعي.

ولم يسفر الحريق حتى الآن عن وقوع إصابات، إلا أن رئيس الإقليم، إيميليانو غارسيا-بيخي، والسلطات المحلية وصفوه، عبر منصة "إكس"، بأنه "صعب"، نظرًا لطبيعته واتساع رقعته.

وامتدت النيران في منطقة جبلية غابية تؤوي أنواعًا مهددة بالانقراض، من بينها النسور والذئاب والفراشات.

ويأتي هذا الحريق بعد اندلاع حريق آخر، الأربعاء الماضي، بالقرب من مدينة سرقسطة شمال شرقي إسبانيا، أتى على ما يقارب 16 ألف هكتار، ووصفته حكومة إقليم أراغون، في آخر تحديث صدر مساء السبت، بأنه "بعيد عن السيطرة"، من دون تسجيل ضحايا.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، شهدت إسبانيا أحد أكثر حرائق الغابات فتكًا في تاريخها الحديث، بعدما أودى حريق في مقاطعة ألميريا، جنوب البلاد، بحياة 13 شخصًا، ودمر نحو 7 آلاف هكتار.

وتعد إسبانيا من أكثر الدول الأوروبية تأثرًا بتغير المناخ، إذ تشهد في السنوات الأخيرة موجات حر أطول وأكثر تكرارًا، تتجاوز خلالها درجات الحرارة 40 درجة مئوية، ما يوفر ظروفًا مواتية لاندلاع حرائق واسعة النطاق.

ويؤكد علماء المناخ أن التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري يسهم في زيادة شدة وتكرار موجات الحر، ويؤدي إلى جفاف الغطاء النباتي، بما يرفع احتمالات اندلاع حرائق الغابات وانتشارها.