أكد تقرير حديث صادر عن” المجلس الأطلسي “الأمريكي أن فرض القوات المسلحة اليمنية الحظر البحري على السعودية يشكل خطراً كبيراً يهدد بخنق شريان الحياة الاقتصادي للمملكة وسلاسل إمداد النفط العالمية، لا سيما في ظل الارتفاع الحاد الذي تشهده أسعار الطاقة.

وقال التقرير إن السيناريو الأكثر خطورة لا يقتصر على استهداف الملاحة البحرية، بل يكمن في احتمال تطور الأوضاع نحو توجيه ضربات مباشرة إلى مدينة ينبع، المركز الرئيسي لتصدير النفط السعودي على البحر الأحمر، مما قد يسحب ملايين البراميل اليومية من الأسواق.

وتابع التقرير أن هذه التطورات تأتي في وقت حساس أصبحت فيه الممرات المائية للبحر الأحمر بديلاً استراتيجياً حيوياً، حيث تُصدّر السعودية حالياً نحو أربعة ملايين برميل يومياً عبر ميناء ينبع بزيادة كبيرة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب الإيرانية، في حين ارتفعت تدفقات النفط العابرة لمضيق باب المندب لتتجاوز سبعة ملايين برميل يومياً مقارنة بنحو أربعة ملايين برميل سابقاً، ليصبح المضيق بديلاً رئيسياً لمضيق هرمز.

وأوضح التقرير أن القوات المسلحة اليمنية أثبتت بالفعل قدرتها على تعطيل الملاحة وتطبيق الحظر عبر استهداف أكثر من مئة سفينة بالصواريخ والطائرات المسيرة والزوارق الهجومية، وهو ما أظهر محدودية كفاءة الضربات والردع الأمريكي، مؤكداً أن أي تعطل للحركة عبر باب المندب سيهدد نحو سبعة بالمائة من الإمدادات العالمية، بينما سيعني استهداف ميناء ينبع شل الصادرات السعودية من مصدرها الرئيسي، مما يفاقم أزمة الطاقة العالمية في حال استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز.