موقع أنصار الله – متابعات – 16 صفر 1448هـ          

شرعت قوات العدو الصهيوني، صباح اليوم الخميس، في تنفيذ خطوات ميدانية لإقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي قرية فقوعة، شمال شرق مدينة جنين، بعد البدء بأعمال تجريف وتسوية واسعة في المنطقة، وسط حماية عسكرية وفرتها لآليات وعمال يعملون في الموقع.

وأوضحت رئيسة مجلس قروي فقوعة، بركات العمري، في تصريح صحفي، أن قوات العدو انتشرت في المنطقة لتأمين أعمال التجريف التي ينفذها عمال وآليات تمهيدًا لإنشاء البؤرة الاستيطانية، وذلك بعد استكمال شق طريق عسكري يربط الموقع بالشارع الرئيس الواصل بين قريتي فقوعة وعربونة.

وبيّنت العمري أن أعمال التجريف تُنفذ في أراضٍ فلسطينية تقع بمحاذاة جدار الفصل والتوسع العنصري، لافتة إلى أن العدو الصهيوني كان قد بدأ في وقت سابق بشق الطريق العسكري استنادًا إلى أوامر وضع يد قديمة تعود إلى عام 2008، قبل أن ينتقل اليوم إلى مرحلة إنشاء بؤرة استيطانية جديدة في المكان.

وأضافت أن الجهات المختصة لم ترصد حتى الآن أي أوامر استيلاء جديدة تتعلق بالموقع الذي تُقام عليه البؤرة، مشيرة إلى أن الموجودين في المنطقة هم عمال يواصلون تنفيذ الأعمال تحت حماية مباشرة من "جيش" العدو الصهيوني.

 وحذرت العمري من التداعيات الخطيرة للمشروع الاستيطاني الجديد، مؤكدة أن إقامة البؤرة ستؤدي إلى فصل قرية عربونة عن قرية فقوعة، كما ستحرم مئات المواطنين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية المحاذية لجدار الفصل، في ظل القيود المشددة التي يفرضها العدو الصهيوني أصلًا على دخول تلك الأراضي.

ويأتي الشروع في إقامة البؤرة الاستيطانية الجديدة في سياق مواصلة العدو توسيع مشاريعه الاستيطانية في الضفة الغربية، عبر فرض وقائع جديدة على الأرض، بما يهدد بمصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية وتقييد وصول أصحابها إليها.