موقع أنصار الله - صنعاء - 18 صفر  1448هـ

حذرت وزارة الصحة والبيئة، خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم السبت ،في هيئة مستشفى الثورة العام النموذجي بصنعاء، من تفاقم الأزمة الإنسانية التي يواجهها مرضى الفشل الكلوي، مؤكدة أن استمرار نقص مستلزمات وأجهزة الغسيل الكلوي أدى إلى تداعيات كارثية على آلاف المرضى.
وقال وزير الصحة والبيئة الدكتور علي شيبان ، إن الوزارة لم تتمكن من توفير أجهزة الغسيل الكلوي نتيجة الحصار المستمر، مشيراً إلى أن الوزارة خاطبت الأمم المتحدة لنقل احتياجات مراكز الغسيل الكلوي عبر طائراتها، إلا أنها لم تقم بواجبها الإنساني في هذا الجانب.
وأضاف أن هناك ممارسات تعسفية تتمثل في احتجاز الأدوية والمستلزمات الطبية في جيبوتي وإخضاعها لإجراءات معقدة، الأمر الذي يفاقم معاناة القطاع الصحي ويؤثر بشكل مباشر على الخدمات المقدمة لمرضى الفشل الكلوي.
من جانبه، أوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة الدكتور أنيس الأصبحي ، أن القصف أدى إلى تدمير مركز الغسيل الكلوي بمحافظة حجة ومركز اليمن الدولي للغسيل الكلوي في تعز بشكل كامل، مبيناً أن ذلك أسهم في تراجع القدرة الاستيعابية لتقديم خدمات الغسيل الكلوي.
وأشار الأصبحي إلى أن مستشفى الثورة سجّل 295 حالة وفاة بين مرضى الفشل الكلوي خلال عام 2025، إضافة إلى 160 حالة وفاة خلال الفترة من يناير وحتى يوليو 2026.
وبيّن أن مراكز الغسيل الكلوي تحتاج إلى مئات الأطنان من مستلزمات الغسيل شهرياً، في حين لا تنقل الرحلات الجوية سوى كميات محدودة تتراوح بين 200 و300 كيلوغرام، وهي كميات لا تلبي سوى جزء يسير من الاحتياج الفعلي.
وأوضح أن النقص الحاد في المستلزمات اضطر الكوادر الطبية إلى تقليص جلسات الغسيل من ثلاث جلسات أسبوعياً إلى جلستين، أو تقليص مدة الجلسة من خمس ساعات إلى ثلاث ساعات، الأمر الذي ينعكس سلباً على صحة المرضى.
وأضاف أن تكلفة علاج المريض الواحد تتجاوز 7,250 دولاراً سنوياً، وهو ما يزيد من الأعباء الاقتصادية على المرضى وأسرهم في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
وأكد الأصبحي استمرار منع دخول مستلزمات صيانة أجهزة الاستصفاء الدموي، لافتاً إلى أن أكثر من 1,500 مريض بحاجة ماسة إلى زراعة الكلى، فيما يعتمد أكثر من 8 آلاف مريض على جلسات الغسيل الكلوي بصورة دورية.
كما أشار إلى أن عدد الحالات المستعصية التي يتعذر علاجها داخل اليمن بلغ 582 حالة مسجلة لدى اللجنة الطبية العليا للسفر إلى الخارج لتلقي العلاج.
ودعت وزارة الصحة، في ختام المؤتمر، المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها الإنسانية والعمل على ضمان وصول الأدوية والمستلزمات الطبية الخاصة بمراكز الغسيل الكلوي، بما يسهم في إنقاذ حياة آلاف المرضى.