موقع أنصار الله – متابعات – 18 ربيع الأول 1448هـ
أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس اقتحام وزير ما يسمى بـ"الأمن القومي" في حكومة كيان العدو الصهيوني مجرم الحرب، إيتمار بن غفير، اليوم الاثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك، وأداءه طقوسًا تلمودية في الساحة الشرقية المقابلة لقبة الصخرة، معتبرةً ذلك تصعيدًا خطيرًا في استهداف هوية المسجد وفرض وقائع جديدة داخله.
وأظهرت تقارير محلية أن المجرم بن غفير اقتحم الأقصى بحماية أمنية مشددة، فيما اقتحم 178 مستوطنًا باحاته خلال الفترة الصباحية.
وقالت حماس في بيان، إن تكرار اقتحامات المجرم بن غفير للمسجد الأقصى وأداءه الطقوس التلمودية قرب قبة الصخرة يمثل تماديًا خطيرًا في سياسة حكومة الاحتلال الرامية إلى تدنيس المسجد الأقصى وتهويده، محذرةً من استغلال قادة الكيان الغاصب المرحلة التي تسبق الانتخابات الصهيونية المقبلة لتصعيد العدوان على الأرض الفلسطينية والشعب الفلسطيني والمقدسات.
وأضافت حماس أن اقتحام المسجد الأقصى يمثل اعتداءً صارخًا على حرمته، واستخفافًا بمشاعر المسلمين ومكانة المسجد وقدسيته لدى الأمة الإسلامية، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني والمقاومة لن يقفا مكتوفي الأيدي أمام ما وصفته بـ”تدنيس المقدسات”.
ودعت الحركة جماهير الشعب الفلسطيني في القدس والداخل الفلسطيني والضفة الغربية إلى شد الرحال والرباط في المسجد الأقصى، وإسناد صمود المقدسيين والمرابطين، والتصدي للمخططات الرامية إلى فرض التقسيم والتهويد.
كما طالبت الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم، والتحرك العاجل لوقف الانتهاكات المتواصلة بحق المسجد الأقصى، ومحاسبة قادة كيان العدو عليها.
يأتي اقتحام بن غفير في ظل تصاعد واضح في وتيرة الاقتحامات والطقوس اليهودية داخل المسجد الأقصى خلال عام 2026. وتشير تقارير حديثة إلى انتقال هذه الممارسات من اقتحامات المستوطنين إلى مشاركة مباشرة ومتكررة لوزراء ومسؤولين صهاينة، بالتزامن مع محاولات فرض وقائع جديدة داخل المسجد.
وكان المجرم بن غفير قد نفذ، وفق مصادر مقدسية، 19 اقتحامًا للمسجد الأقصى منذ توليه منصبه، فيما شهدت باحات المسجد خلال الأشهر الأخيرة أداء صلوات وطقوس تلمودية ورفع "أعلام" صهيونية، وسط تحذيرات فلسطينية من الدفع باتجاه تغيير الوضع القائم في المسجد.
وتكتسب التطورات الحالية أهمية إضافية مع اقتراب انتخابات "الكنيست" الصهيوني المقررة في نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2026، إذ تشير تحليلات سياسية إلى أن المسجد الأقصى بات أحد الملفات التي يوظفها تيار اليمين والصهيونية الدينية في المنافسة الانتخابية، في ظل دعوات متصاعدة داخل هذا التيار لتغيير الوضع القائم وفرض مزيد من السيطرة الصهيونية على المسجد.
وتأتي هذه التطورات بعد اقتحامات واسعة شهدها الأقصى خلال يوليو/تموز الماضي، تزامنت مع ما يسمى صهيونيا “ذكرى خراب الهيكل” المزعوم، وشهدت طقوسًا يهودية وقيودًا مشددة على دخول المصلين، ما أثار تحذيرات من تكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.