موقع أنصار الله – متابعات – 25 ربيع الأول 1448هـ      

قال القيادي في حركة حماس، محمود مرداوي، إن استمرار عمليات القتل التي ينفذها المستوطنون وقوات العدو الصهيوني بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية يمثل امتداداً للحرب الصهيونية المتواصلة على قطاع غزة.

وجاء تصريح “مرداوي”، تعقيبا على استشهاد الشاب عمر محمد طوباسي (20 عاماً) برصاص مستوطنين خلال هجوم على بلدة حجة شرق قلقيلية، مساء الأحد.

وأصيب “طوباسي”، وهو طالب في السنة الثانية بتخصص طب الأسنان في جامعة النجاح الوطنية، خلال الهجوم قبل أن تعلن وزارة الصحة الفلسطينية استشهاده.

ونعى “مرداوي” الطالب “طوباسي”، معتبراً أن تصاعد الاعتداءات الصهيونية والاستيطانية يستهدف الوجود الفلسطيني في الضفة، وقال إن “الإرهاب الصهيوني” لن ينجح في دفع الفلسطينيين إلى ترك أرضهم، في ظل تمسكهم بالبقاء والصمود فيها.

ودعا القيادي في “حماس” مختلف مكونات الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية إلى العمل ضمن خطة موحدة لمواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية، بما يشمل الاستيلاء على الأراضي واستهداف الفلسطينيين في الضفة وقطاع غزة، إضافة إلى حماية المقدسات.

وانتقد “مرداوي” الموقف الدولي تجاه ما يجري، معتبراً أن استمرار الصمت أمام اعتداءات العدو يوفر غطاءً لاستمرارها، ودعا إلى تحرك أكثر فاعلية لحماية الفلسطينيين.

ويأتي هجوم حجة في وقت تشهد فيه مناطق واسعة من الضفة الغربية تصاعداً في اعتداءات المستوطنين، التي تشمل إطلاق النار والاعتداء على الفلسطينيين ومهاجمة المنازل والمركبات والممتلكات، إلى جانب اقتلاع الأشجار والاستيلاء على الأراضي وإقامة البؤر الاستيطانية.

وتشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى اتساع نطاق هذه الاعتداءات؛ إذ وثقت الهيئة 628 اعتداءً نفذه المستوطنون خلال أغسطس الماضي، ضمن 2030 اعتداء نفذتها قوات العدو والمستوطنون في الضفة الغربية والقدس خلال الشهر نفسه.

وأدت اعتداءات المستوطنين خلال أغسطس إلى إصابة أو إلحاق أضرار مباشرة بـ164 فلسطينياً، بينهم 20 طفلاً و17 امرأة، فيما طالت الاعتداءات 21,508 أشجار، بينها 19,375 شجرة زيتون، وفق بيانات الهيئة.

ومنذ بداية العام، أسفرت اعتداءات المستوطنين عن استشهاد 25 فلسطينياً برصاصهم، بحسب الهيئة، في وقت تتواصل فيه عمليات الاستيطان والاستيلاء على الأراضي وإقامة البؤر الاستيطانية في مناطق مختلفة من الضفة.

وتشكل المناطق المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية بؤر توتر متكررة، خصوصاً في محافظات نابلس وقلقيلية ورام الله والخليل، حيث تتعرض التجمعات الفلسطينية لهجمات واعتداءات متكررة.

ويتزامن ذلك مع استمرار الاقتحامات والاعتقالات والعمليات العسكرية الصهيونية في مدن وبلدات ومخيمات الضفة، إلى جانب القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين والتوسع الاستيطاني والاستيلاء على مزيد من الأراضي.