موقع أنصار الله – متابعات – 25 ربيع الأول 1448هـ      

حذّرت بلدية غزة من الوصول إلى انهيار كامل لمنظومة الصرف الصحي في المدينة، في ظل الدمار الواسع الذي أصاب محطات المعالجة وشبكات التصريف، محذرة من تداعيات صحية وبيئية متفاقمة تطال السكان والبيئة البحرية على حد سواء.

 وأوضحت البلدية أن الدمار الذي طال قطاع الصرف الصحي أدى إلى تضرر 8 محطات ودمار نحو 212 ألف متر طولي من شبكات الصرف الصحي، فيما خرجت محطتا "شرق البريج" و"الشيخ عجلين" عن الخدمة نتيجة الأضرار التي لحقت بهما، ما أفقد المنظومة جزءًا أساسيًا من قدرتها على معالجة وتصريف مياه الصرف الصحي.

 وبيّنت أن توقف المحطات وتضرر الشبكات تسببا في تسرب نحو 24 ألف متر مكعب يوميًا من مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى البحر، إلى جانب تجمع كميات من المياه العادمة داخل الأحياء والمناطق السكنية، الأمر الذي يفاقم مخاطر التلوث ويهدد الصحة العامة والبيئة البحرية والثروة السمكية.

وحذرت البلدية من أن استمرار تدفق المياه العادمة دون معالجة يرفع احتمالات تلوث التربة والمياه الجوفية، ويهيئ بيئة مناسبة لانتشار الحشرات والقوارض والروائح الكريهة، فضلًا عن زيادة مخاطر الأمراض والأوبئة، في وقت تعاني فيه المدينة أصلًا من تدهور حاد في الخدمات الأساسية.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل أزمة أوسع تضرب منظومة المياه والصرف الصحي في قطاع غزة، حيث تواجه البلديات نقصًا حادًا في الوقود ومواد التشغيل وقطع الغيار، فيما تعرضت البنية التحتية لأضرار واسعة خلال حرب الإبادة.

وكانت سلطة المياه قد حذرت بدورها من تصريف كميات كبيرة من مياه الصرف الصحي إلى البحر والبيئة دون معالجة، مع توقف محطات معالجة رئيسية عن العمل.

وأكدت بلدية غزة أن استمرار الوضع الحالي من دون تدخل عاجل لإعادة تأهيل المحطات والشبكات وتوفير مستلزمات التشغيل والصيانة، ينذر بتفاقم الأزمة وتحولها إلى كارثة صحية وبيئية واسعة، خصوصًا مع استمرار الضغط على الخدمات البلدية وقدرتها المحدودة على احتواء كميات الصرف المتزايدة.

وتعكس أرقام الدمار حجم الانهيار الذي أصاب البنية التحتية الحيوية في المدينة، إذ لم يعد الخطر مقتصرًا على توقف خدمة الصرف الصحي، بل بات يمتد إلى البحر والتربة والمياه الجوفية وصحة السكان، في ظل استمرار غياب القدرة التشغيلية اللازمة لإعادة المنظومة إلى العمل بصورة طبيعية.