حذّرت صحيفة «معاريف» التابعة للعدو الصهيوني من محدودية القدرات السعودية في مواجهة التطورات الإقليمية المتسارعة، في أعقاب سيطرة الجيش اليمني على باب المندب، وأنه يتعين على كيان الاحتلال أيضًا أن يكيِّفُ نفسَه مع الواقع الإقليمي المتغير، مشيرة إلى أن الرياض -رغم إنفاقها مليارات الدولارات على تطوير جيشها- لا تزال تعتمد بصورة أساسية على المظلة الأمنية الأمريكية.

وتنقل «معاريف» عن الدكتورة ميخال يعاري، المتخصِّصة في شؤون دول الخليج العربية، قولها خلال حديث مع أرييه إلداد ورون كوفمان عبر إذاعة «103 إف إم»، إن المرحلة الحالية تمثل تحديًا للسعودية من مختلف الجوانب، وتكشف مفارقة تتعلق بحجم الإنفاق العسكري مقارنة بقدرة "الجيش" على أداء مهمته الأساسية.

وتستطرد يعاري في توصيفها للمفارقة السعودية، موضحة أن المملكة أنفقت مئات المليارات من الدولارات على تطوير جيشها، فيما تتدرَّب القوات المسلحة الخليجية مع أفضل جيوش العالم، إلا أن لحظة اختبار هذه القوات في مهمتها الأساسية، والمتمثلة في الحرب على اليمن، كشفت محدودية قدرتها على أداء هذه المهمة.

وبشأن المِظلة الأمنية الأمريكية، تؤكّد يعاري أنه رغم الصعوبات، لا يوجد في الوقت الراهن بديل حقيقي أمام السعودية، مشيرة إلى أن أية محاولة للبحث عن ترتيبات أمنية بديلة ستعيد الرياض إلى نقطة الاعتماد على الولايات المتحدة.

وترى الباحثة أن السعودية لا تستطيع الاتكال على الدول العربية أو الإسلامية، معتبرة أن أياً من هذه الدول لن يضحِّي بنفسه من أجل الدفاع عن المملكة، وهو ما يعزز اعتماد الرياض على الدعم الأمني الأمريكي.

وفي حديثها عن كيان العدو المزروع على أرض فلسطين، تربط يعاري التطورات الإقليمية بضرورة التكيف مع الواقع المتغير، داعية إلى الانشغال بما يمكن للكيان فعلُه في مواجهة المتغيرات الجديدة، ومشيرة إلى أن الاتفاق الثلاثي الذي يجري الحديث عنه «ليس ضد إسرائيل».