موقع أنصار الله - صنعاء - 23 ربيع الآخر 1448هـ
أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، إقدام طيران العدو السعودي على الاستهداف المباشر لمصنع إسفنج بمنطقة المحجر في شملان بالعاصمة صنعاء، ما أسفر عن إصابة ثلاثة مواطنين ودمار واسع بالمصنع.
واعتبرت الهيئة في بيان صادر عنها، استهداف العدو السعودي لمصنع إسفنج، جريمة حرب مكتملة الأركان، وتصعيدًا خطيرًا، ويضاف إلى سجل جرائمه، باعتباره أحد المصانع المدنية، ما أدى إلى إصابة ثلاثة مواطنين من العمال، ودمار واسع في المصنع.
وأكد البيان، أن هذه الجريمة تحمل أبعادًا قانونية خطيرة ومتعددة، إذ أن استهداف مصنع الإسفنج هو استهداف لعين مدنية محضة لا تستخدم إطلاقًا للأغراض العسكرية، وهذا يشكل انتهاكًا جسيمًا وصارخًا لنص المادة رقم "52" من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، التي تنص على أن الأعيان المدنية لا تكون محلًا للهجوم.
وأشار إلى أن الاستهداف ليس عرضيًا، بل هو جزء من سياسة ممنهجة يتبعها العدو السعودي لتدمير الاقتصاد الوطني، والبنية التحتية المدنية، وقطع أرزاق الناس، مؤكدًا أن استهداف مصنع يشغّل عشرات الأسر، انتهاك للحق في العمل، والتنمية، وجريمة عقاب جماعي محظورة بموجب المادة رقم "33" من اتفاقية جنيف الرابعة، ويدخل ضمن جريمة الإبادة الاقتصادية التي تهدف إلى تجويع الشعب اليمني وتركيعه.
وبينت هيئة حقوق الإنسان، أن إصابة ثلاثة مواطنين من العمال، تثبت تعمد العدو إيقاع أكبر قدر من الخسائر البشرية، وهو انتهاك لمبدأ التمييز والتناسب، وهما من المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني.
وعدّت، قصف منشأة مدنية في منطقة مكتظة بالسكان، وورش ومصانع مدنية، عملًا إرهابيًا بامتياز يُعرّض حياة المئات من المدنيين للخطر، ويخالف المادة رقم 51 من البروتوكول الأول التي تحظر الهجمات العشوائية.
وحملت الهيئة العدو السعودي المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الجريمة، معتبرة قادة العدوان مجرمي حرب، مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة، والمفوض السامي لحقوق الإنسان بإدانة هذه الجريمة.
وذكر البيان، أنه سيتم تكليف فريق الرصد الميداني بالنزول لتوثيق الجريمة، وحصر الخسائر البشرية والمادية، وسيتم إدراج هذا الملف ضمن ملفات جرائم الحرب التي سيتم تقديمها إلى المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدًا أن استهداف لقمة عيش المواطن لا يقل إجرامًا عن استهداف حياته، والعدو السعودي اليوم يرتكب جريمتين في آن واحد.