موقع أنصار الله - الحديدة - 28 ربيع الآخر  1448هـ

شهدت محافظة الحديدة، عصر اليوم الجمعة، حشودا مليونية مهيبة، اكتظت بها 319 ساحة في مركز ومديريات المحافظة، تحت شعار "ثباتًا مع فلسطين .. واستنفارًا في مواجهة عدوان وحصار وبهتان العدو السعودي".
وعمّت المسيرات، المتزامنة مع الذكرى الثالثة لمعركة "طوفان الأقصى"، مختلف مدن وأرياف المحافظة، وارتفعت فيها أعلام فلسطين واليمن ورايات محور المقاومة، مرددة هتافات النصرة لغزة ولبنان وإيران، والتنديد بجرائم الكيان الصهيوني والدور التآمري للنظام السعودي وعدوانه وحصاره على الشعب اليمني.
وعبر المشاركون في المسيرات، التي تقدّمها محافظ الحديدة عبدالله عطيفي، وأعضاء من مجلسي النواب والشورى ووكيل أول المحافظة أحمد البشري، ووكلاء المحافظة في مختلف المديريات، عن الاعتزاز بما يقدمه الشعب اليمني من تضحيات في معركة الفصل بين الحق والباطل، وموقفه الثابت إلى جانب فلسطين، وصموده في وجه حصار وجرائم العدو السعودي المتحالف مع الصهاينة، والقاتل للنساء والأطفال.
واستنكروا حملات التضليل والبهتان التي يمارسها النظام السعودي وأبواقه الإعلامية لتبرير استمرار عدوانه الظالم وحصاره الخانق على الشعب اليمني، ومحاولاته قلب الحقائق وتزييف الوقائع والتغطية على جرائمه بحق اليمنيين، عبر ترويج الأكاذيب وتوظيف الخطاب الإعلامي لتضليل الرأي العام.
وجدّدت الحشود تمسكها بكافة خيارات إسناد الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، باعتبار ذلك واجبا دينيا وأخلاقيا وإنسانيا لا يقبل المساومة أو التراجع مهما بلغت التضحيات وتصاعدت التهديدات والمؤامرات الإقليمية والدولية.
وشدّدت على أن الشعب اليمني، الذي أفشل رهانات أعدائه على إخضاعه، يزداد صمودا وثباتا والتفافا حول قيادته وقواته المسلحة، وأن حملات التضليل والبهتان السعودية لن تنجح في النيل من إرادته أو ثنيه عن مواصلة مواجهة العدوان والحصار حتى تحقيق الحرية والاستقلال.
واستهجنت المسيرات نفاق الأنظمة وعلماء البلاط الذين سارعوا إلى تبني مزاعم استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، في حين التزموا الصمت إزاء الانتهاكات السعودية وتدنيس المقدسات الإسلامية، مبينة أن إثارة هذه المزاعم تأتي في سياق التضليل الذي يمارسه النظام السعودي المجرم.
وأكد المشاركون، أن مكة المكرمة والمدينة المنورة وسائر المقدسات الإسلامية تحظى بمكانة راسخة في قلوب أبناء الشعب اليمني، وأن مواقفهم العملية في نصرة فلسطين والقدس والمصحف الشريف تكشف حقيقة غيرتهم الدينية، وتفضح مزايدات الأنظمة المتواطئة مع أعداء الأمة.
وجدّدوا تأييدهم للخطوات والخيارات التي تتخذها القيادة الثورية والسياسية دفاعا عن سيادة الوطن، وللمعادلة التي أرستها القوات المسلحة والقائمة على الحصار بالحصار، وضرب تحشيدات العدو، ومواجهة التصعيد بالتصعيد، مؤكدين اصطفاف أبناء الحديدة وقبائلها إلى جانب القوات المسلحة في مواجهة مخططات العدو وإفشال مشاريع العمالة والارتزاق.
ووجه أبناء الحديدة، رسالة تحذير إلى النظام السعودي، شددوا فيها على أن دماء الشعب اليمني وسيادة أراضيه خط أحمر، وأن أي اعتداء أو تصعيد سيواجه بالرد المناسب، معلنين استمرار التعبئة العامة والجاهزية ورفد الجبهات بالمال والرجال حتى دحر العدو وتحقيق النصر.
وأكد بيان صادر عن المسيرات الجماهيرية، استمرار المواقف الإيمانية والقرآنية والإنسانية والأخلاقية المشرفة للشعب اليمني العظيم في مساندة الشعب الفلسطيني منذ بدء عملية "طوفان الأقصى"، وحتى اليوم، دون كلل أو ملل أو تراجع، وبذل أقصى ما يمكن رسمياً وشعبياً وعلى كافة المستويات وفي مختلف المجالات، وتقديم أعظم التضحيات بثبات منقطع النظير رغم استمرار التحالفات وتصاعد العدوان والحصار المفروض على اليمن.
وأوضح، أن الخروج المليوني في الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى يأتي تأكيداً على الموقف الثابت وتجديداً للعهد مع الله بالاستمرار في نصرة قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ومقدسات الأمة وعلى رأسها مكة المكرمة والمدينة المنورة والمسجد الأقصى المبارك، موجهاً دعوة للأمة العربية والإسلامية لاتخاذ مواقف حازمة إزاء المؤامرات التي يحيكها العدو السعودي مع الصهاينة ضد الأمة ومقدساتها.
كما جدّد البيان التأكيد على مواصلة تثبيت معادلة "الحصار بالحصار، والتصعيد بالتصعيد"، وضرب تحشيدات العدو السعودي حتى إنهاء العدوان ورفع الحصار والمعاناة والظلم عن الشعب اليمني وانتزاع كافة حقوقه المشروعة.
ونوه البيان، في الذكرى السنوية لمعركة (طوفان الأقصى)، بذلك اليوم التاريخي الذي أذل الله فيه العدو الإسرائيلي ونكست رايته وسقطت أسطورته بفضل جهود وتضحيات وصبر القادة والمجاهدين الأبطال في غزة، مشيراً إلى أن الأحداث التي تلته وفرزت المواقف بين صادق وكاذب ومؤمن ومنافق، تؤكد صوابية وثبات الموقف الإيماني اليمني في طليعة شعوب الأمة تمسكاً بخيار الجهاد والمقاومة إلى جانب كافة أحرار المحور في فلسطين ولبنان والعراق والجمهورية الإسلامية في إيران، وتعزيز التماسك والتعاون لإسقاط مخططات ما يسمى بـ"الشرق الأوسط الجديد" وإقامة "إسرائيل الكبرى".
وبارك لأبناء المديريات التي نالت حريتها واستقلالها في محافظة تعز وتخلصت من المليشيات والعصابات التي حشدها العدو السعودي، مباركاً في الوقت ذاته للقوات المسلحة ضرباتها الفاعلة ضد المنشآت النفطية للعدو السعودي الممولة للعدوان والحصار، وكذا فرض الحصار الجوي على مطاراته كعقوبة مشروعة ومستحقة بالمثل، واستهداف تحشيداته وطردها من البلاد، مشيدًا بما وصل إليه الشعب وقواته المسلحة من قوة واقتدار غير مسبوق في تاريخ اليمن.
وأعلن البيان، الاستنفار العام في إطار التعبئة ورفد القوات المسلحة بالقوة البشرية لردع المعتدين وحماية مكتسبات ومقدرات الشعب وفي مقدمتها مضيق باب المندب، باعتباره جزءاً لا يتجزأ من جغرافيا الوطن وركيزة أساسية للأمن القومي وميزة استثنائية لموقع اليمن الجغرافي، محمّلًا المعتدين كامل العواقب إزاء أي استهداف أو مساع لعسكرته لما يمثله ذلك من تهديد لسلامة الملاحة.
وشدّد على أن قرار القيادة والقوات المسلحة بكسر الحصار هو خيار ضرورة لا رجعة عنه مهما كانت النتائج؛ لا سيما بعد أن اتخذ العدو السعودي من سلاح التجويع والحصار وسيلة لمحاولة تركيع الشعب اليمني ووأد تطلعاته في الحرية والاستقلال، مؤكدا على مساندة القوات المسلحة ومطالبتها بالمزيد من الضربات المنكلة حتى انتزاع الحقوق المشروعة وردع المعتدين.
وأكد بيان المسيرات، على الرفض القاطع للبهتان والأكاذيب التي يروجها العدو السعودي باستهداف المقدسات، معتبراً ذلك مساساً بشرف الانتماء للإسلام وحماقة تنطوي على مخططات ونوايا صهيونية خبيثة تستنهض عموم أبناء الأمة.
وبين أن الشعب اليمني يقف في طليعة الأمة دفاعاً وحباً وتقديساً وحماية للمقدسات الإسلامية، مجدداً الدعوة إلى مقاطعة البضائع والمنتجات الأمريكية والإسرائيلية.