موقع أنصار الله - ذمار - 28 ربيع الآخر 1448هـ
خرج أبناء مديريات محافظة ذمار اليوم الجمعة، في مسيرات جماهيرية حاشدة، إحياءً للذكرى الثالثة لعملية (طوفان الأقصى)، وتأكيداً على ثبات الموقف اليمني المناصر لفلسطين، وإعلانا للاستنفار لمواجهة العدوان والحصار السعودي.
وخلال المسيرات، التي رفعت شعار "ثباتاً مع فلسطين.. واستنفاراً في مواجهة عدوان وحصار وبهتان العدو السعودي"، ردّد المشاركون الهتافات المعبرة عن الموقف اليمني المؤيد والمؤازر للأشقاء في فلسطين، مجددين التأكيد على الوقوف إلى جانب الأبطال في قطاع غزة والفصائل الفلسطينية.
وأشاد المشاركون في المسيرات بحضور أعضاء من مجلسي النواب والشورى، وقيادات محلية وتنفيذية وأمنية وعسكرية، وشخصيات اجتماعية، بما حققته عملية طوفان الأقصى من انتصارات، معتبرين السابع من أكتوبر يوماً فاصلاً بين الحق والباطل.
واستنكر أبناء ذمار المجازر التي يرتكبها العدو السعودي بحق شعبنا، والجرائم البشعة التي ارتكبتها تحشيداته بحق الأسرى والجرحى، مشددين على ضرورة الاستمرار في رفد الجبهات بالرجال وقوافل الدعم، بما يعزز الصمود ويحقق المزيد من الانتصارات على العدو وتحشيداته.
وثمّنوا مواقف الشرفاء من أبناء محافظة تعز، الذين جسّدوا مستوى عالياً من المسؤولية في تجنيب مناطقهم الصراعات التي تخدم العدو السعودي، إلى جانب إسناد القوات المسلحة في معركة التحرير وطرد مرتزقة وتحشيدات العدو من معظم مناطق المحافظة.
واستنكرت الحشود ما يروّجه العدو السعودي من بهتان وافتراء على الشعب اليمني، الذي سطر أروع المواقف في مناصرة قضايا الأمة الإسلامية ومقدساتها.
وأكد بيان صادر عن المسيرات استمرار المواقف الإيمانية والقرآنية والإنسانية والأخلاقية المشرفة للشعب اليمني في مساندة الشعب الفلسطيني، منذ بدء معركة (طوفان الأقصى) وحتى اليوم، مشيرا إلى أن اليمن لم يكلّ أو يملّ أو يتراجع عن مواقفه، وبذل أقصى ما يستطيع رسمياً وشعبياً وعلى مختلف المستويات والمجالات، وقدّم في سبيل ذلك أعظم التضحيات من قادته ومجاهديه وشعبه، بثبات منقطع النظير، رغم التحالفات التي حُشدت ضده، وتصاعد العدوان والحصار المستمرين حتى اليوم.
وجدد التأكيد على المواقف الإيمانية المشرفة المساندة والمناصرة لقضايا الأمة ومقدساتها، وعلى رأسها مكة المكرمة والمدينة المنورة والمسجد الأقصى المبارك، داعيا الأمة العربية والإسلامية إلى اتخاذ مواقف حازمة تجاه المؤامرات التي يحيكها العدو السعودي مع الصهاينة ضد الأمة ومقدساتها.
وأكد البيان استمرار تثبيت معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، وضرب تحشيدات العدو السعودي حتى إنهاء العدوان ورفع الحصار والظلم والمعاناة عن الشعب اليمني، وانتزاع جميع حقوقه المشروعة.
وأشار إلى أن ذكرى انطلاق معركة (طوفان الأقصى) تمثل يوماً محفوراً في ذاكرة أحرار الأمة والعالم، أذلّ الله فيه العدو الصهيوني، ونُكّست رايته، وسقطت أسطورته، بفضل جهود وصبر وتضحيات القادة والمجاهدين الأبطال في غزة، الذين صنعوا ذلك اليوم العظيم في تاريخ الأمة، مضيفا "إن الأحداث والوقائع التي تلت ذلك اليوم التاريخي عصفت بالمنطقة والعالم، لتفرز المواقف وتكشف حقيقة الأنظمة والشعوب.
وتطرق البيان إلى الموقف اليمني المتصدر شعوب الأمة تمسكاً بخيار الجهاد والمقاومة، إلى جانب إخوانه في فلسطين ولبنان والعراق وجمهورية إيران الإسلامية، مؤكدا التماسك والتعاون في مواجهة مخطط تغيير ما يسمى بـ "الشرق الأوسط" وإقامة "إسرائيل الكبرى".
وبارك لأبناء المديريات والمناطق التي نالت حريتها واستقلالها في محافظة تعز، وتخلصت من الميليشيات والعصابات التي حشدها العدو السعودي، بفضل الله وكرمه.
كما بارك للقوات المسلحة عملياتها العسكرية النوعية، سواء باتجاه المنشآت النفطية للعدو السعودي التي تمول العدوان والحصار على البلاد، أو فرض الحصار الجوي على مطاراته، باعتبار ذلك عقوبة مشروعة ومستحقة بالمثل، إلى جانب ضرب واستهداف التحشيدات التابعة للعدو السعودي في مختلف الاتجاهات وطردها من البلاد.
ونوه بما مكّن الله به الشعب اليمني وقواته المسلحة من قوة واقتدار لم يسبق أن امتلكهما اليمن في تاريخه، معلنا الاستنفار في التعبئة العامة، ورفد القوات المسلحة بما يلزمها من قوة بشرية وكل ما يمكن، لردع المعتدين وحماية مكتسبات الشعب ومقدراته، وفي مقدمتها باب المندب، الذي يُعد جزءاً من جغرافيا الوطن، وعنصراً من أهم عناصر الأمن القومي، وميزة استثنائية للموقع الجغرافي لليمن.
وحذر البيان من أن أي استهداف لباب المندب أو عسكرة لمياهه كون ذلك يهدد سلامة الملاحة فيه، ويتحمل المعتدون عواقبه.
وأكد أن خيار القيادة والقوات المسلحة بالتوجه لكسر الحصار عن الشعب اليمني هو خيار ضرورة لا تراجع عنه مهما كانت النتائج، لافتا إلى أن العدو السعودي أصبح يعتبر قتل الشعب بالجوع والحصار والمعاناة خياره الأفضل للقضاء على أحلام وطموحات شعبنا في الحرية والاستقلال والعيش الكريم.
وعبّر البيان عن الرفض القاطع للبهتان السعودي المستمر باتهام شعبنا باستهداف المقدسات، معتبرا ذلك خدشاً في شرف انتماء الشعب اليمني إلى الإسلام وغيرته على مقدساته، وكاشفاً عن نوايا ومخططات مبطنة للعدو لاستهداف المقدسات.