موقع أنصار الله – متابعات – 6 جمادى الأولى 1448هـ
شهدت عدة مناطق في جنوبي سوريا، خلال الساعات الـ24 الماضية، تصعيداً كبيراً في التحرّكات العسكرية لكيان العدو الصهيوني، شمل توغلات برية وعمليات دهم وتفتيش للمنازل، وإطلاق نار باتجاه الأراضي الزراعية ورعاة الأغنام ما أدى إلى نفوق عدد من رؤوس المواشي، بالتزامن مع تحليق مكثّف للطيران المسيّر والاستطلاعي على علو منخفض، وسط مخاوف الأهالي من تداعيات هذه الاعتداءات على سلامتهم ومصادر رزقهم.
وفي أحدث التطورات، انسحبت قوات العدو من بلدة عابدين في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، عقب توغل استمر عدّة ساعات تخللته عمليات دهم وتفتيش لعدد من المنازل، من دون تسجيل اعتقالات، وذلك بالتزامن مع تحليق مروحيات وطائرات استطلاع على علو منخفض في أجواء المنطقة. كما شهد تل الحارة بريف درعا الشمالي تحليقاً لطائرات الاستطلاع الصهيونية.
وفي ريف القنيطرة، أطلقت قوات العدو الصهيوني النار من موقع تل الأحمر الغربي باتجاه الأراضي الزراعية المحيطة في بلدة كودنة، من دون وقوع إصابات أو أضرار مادية، كما تحركت قوة عسكرية مؤلفة من 5 سيارات غرب قرية صيدا الحانوت، بالتزامن مع نشاط للطيران الاستطلاعي في أجواء بلدات حوض اليرموك وريف القنيطرة الأوسط.
وفي اعتداءٍ مباشر يهدّد مصادر رزق السكان، أطلقت قوات العدو النار بشكل عشوائي باتجاه رعاة الأغنام في مزرعتي الرزانية والحانوت غرب قرية صيدا الجولان في ريف القنيطرة الجنوبي، لمنعهم من الوصول إلى المراعي، ما أسفر عن نفوق عدة رؤوس من المواشي غربي مزرعة الحانوت. وجاء ذلك عقب توغل عسكري استمر نحو 4 ساعات في المنطقة قبل انسحاب القوات باتجاه بوابة تل أبو الغيثار.
ومع تتالي الاعتداءات والتوغلات التي تطال المدنيين وممتلكاتهم في درعا والقنيطرة وتعوق حرية التنقّل للوصول إلى الأراضي الزراعية والمراعي، أكّد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" ضرورة وقف الانتهاكات الصهيونية داخل الأراضي السورية واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها، داعياً الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى تحمّل مسؤولياتهما واتخاذ إجراءات عملية وفاعلة لضمان حماية المدنيين وممتلكاتهم وتوثيق الأضرار ومساءلة المسؤولين عنها.
وقفة احتجاجية في ريف دمشق ترفض الانتهاكات الصهيونية
وفي مقابل هذا التصعيد الميداني، شهدت مدينة قطنا في ريف دمشق، أمس، وقفة احتجاجية عبّر خلالها المشاركون عن رفضهم التوغّلات والتحرّكات العسكرية الصهيونية داخل الأراضي السورية، مؤكدين تمسّكهم بحق السكان في الأمن والاستقرار، ومطالبين باحترام سيادة البلاد وعدم انتهاك أراضيها وأجوائها.
ورفع المحتجون شعارات مندّدة بالعدوان والتوغلات في الجنوب، أبرزها: "من قاسيون إلى جبل الشيخ.. سماء سوريا ليست مستباحة"، متوجهين بمطالبات للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي للتحرك الفوري ووقف الانتهاكات عبر اتخاذ إجراءات عملية تتجاوز حدود الإدانة والتصريحات، حماية للمدنيين وحفاظاً على أمن المناطق المتضررة واستقرارها.