أوضح رئيس الوفد الوطني المفاوض، محمد عبدالسلام، آخر المستجدات المتعلقة بالشأن السياسي والتفاوضي، رداً على تصريحات العدو التي تشير إلى رفض المفاوضات وعقد لقاء مع الجانب السعودي في سلطنة عمان.

وقال عبدالسلام  في بيان له ، إنه قبل التصعيد، وبعد خطاب السيد بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية 1448ودعوته إلى إنهاء الحصار والمعالجات الإنسانية الملحة، جرى التواصل مع الجانب السعودي بشكل مباشر وغير مباشر، للمطالبة بالتجاوب مع ما تم التوافق عليه في خارطة الطريق قبل طوفان الأقصى، مشيراً إلى تقديم أكثر من مقترح دون أن يتقدم الجانب السعودي خطوة واحدة.

وأضاف أن الجانب السعودي اعتقد أن التحولات الإقليمية والدولية ومشاركة اليمن في طوفان الأقصى تجعله في غنى عن الوفاء بالتزاماته تجاه اليمن، وأن مزيداً من الضغوط الإنسانية والاقتصادية كفيلة بإرغام صنعاء على القبول بما عجز عن تحقيقه عسكرياً.

وأوضح عبدالسلام أنه قبل إقدام الجانب السعودي على قصف مطار صنعاء في 13 يوليو 2026م، جرى التواصل معه والتحذير من خطورة هذه الخطوة، مع مطالبته بالسماح بعودة الوفد الرسمي ومن معهم من المرضى والعالقين، إلا أنه أصر على موقفه وقصف المطار في خطوة استفزازية أنهت حالة الهدنة وخفض التصعيد.

وأشار إلى أنه أمام هذا الخرق الخطير، والإصرار على إبقاء القيود على مطارات اليمن وموانئها تحت الحصار، وتعطيل الحلول السياسية والإنسانية، ورفض أي حلول واقعية ومنصفة أو التجاوب معها بأي شكل من الأشكال، كان لزاماً على القوات المسلحة اليمنية أن تقوم بواجبها.

مساعي التهدئة

وفيما يتعلق بمساعي التهدئة، ذكر رئيس الوفد الوطني المفاوض أنه بعد بدء أول عملية للرد على الجانب السعودي بأيام عدة، تواصل الأشقاء في سلطنة عمان، مقدمين عدداً من المقترحات للتهدئة، وقد جرى التجاوب معها، ومن بينها السماح بهدنة لمدة خمسة أيام لإجراء المفاوضات في أجواء هادئة.

وأضاف أنه خلال ثلاثة أيام جرى تقديم الرد بالموافقة على الطلب السعودي بإيقاف التصعيد معه لمدة خمسة أيام، شريطة موافقة الجانب السعودي على المطالب الإنسانية.

ولفت عبدالسلام إلى أنه منذ تقديم الرد وحتى بدء العمليات العسكرية في الساحل الغربي، وصل الرد السعودي بعد ما يقارب 21 يوماً، دون تقديم أي إشارة إلى الاستعداد للتعامل بإيجابية مع المطالب الإنسانية التي سبق أن وافق عليها قبل طوفان الأقصى.

وأكد أن ذلك تزامن مع عمل ميداني حثيث في التحشيد والتسليح والتصعيد، الأمر الذي جعل الوفد الوطني يدرك أن هذا التأخير يأتي لشراء الوقت، وأن الشروط الإضافية كذلك لا تثبت أي جدية لدى الجانب السعودي.