موقع أنصار الله – متابعات – 9 جمادى الأولى 1448هـ
يزور قائد الجيش الباكستاني عاصم منير العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الثلاثاء، لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، وسط تعثر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية، من دون إعلان رسمي باكستاني عن الزيارة حتى الآن.
ومن المتوقع أن تتناول المحادثات دور باكستان في الوساطة بين طهران وواشنطن، إلى جانب ملفات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي الزيارة في وقت لا يزال فيه المقترح الإيراني لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام مطروحاً، بحسب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي أكد الأحد أن المقترح المقدم إلى الولايات المتحدة لم يُسحب، وذلك عقب مباحثات هاتفية أجراها مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار.
وأوضح عراقجي أن طهران قدمت مقترحها في منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، بعد انهيار وقف إطلاق نار مؤقت، فيما أقرت إيران لاحقاً بتلقي رد أميركي عليه. لكن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قال الأسبوع الماضي إن المفاوضات لا تزال متعثرة، بسبب عدم استجابة واشنطن لجميع الشروط الإيرانية السبعة المتعلقة بإعادة فتح المضيق.
وكان منير قد زار طهران في 24 أغسطس/آب الماضي، والتقى عدداً من المسؤولين الإيرانيين، بينهم رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، الذي يرأس الفريق التفاوضي الإيراني، في إطار جهود إسلام آباد لإحياء المحادثات بين طهران وواشنطن.
وأدت باكستان دور الوساطة بين الطرفين منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، وحافظت على قنوات اتصال معهما سعياً إلى احتواء التصعيد والتوصل إلى تفاهمات بشأن وقف العمليات العسكرية والملاحة في مضيق هرمز.
وفي 17 يونيو/حزيران الماضي، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في إسلام آباد، نصت على وقف العمليات العسكرية والبدء بترتيبات لإعادة فتح المضيق أمام الملاحة. غير أن تنفيذ التفاهم إثر إخلال واشنطن وعدم التزامخا بآليات تطبيقه وتنظيم حركة الملاحة، قبل تجدد المواجهات في يوليو/تموز الماضي.
وتكتسب زيارة قائد الجيش الباكستاني أهمية في ظل استمرار التعثر الدبلوماسي، والجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز والملفات المرتبطة بالأزمة الإقليمية.