موقع أنصار الله . تقرير
ثلاثة أشهر ونصف من المواجهة المتصاعدة كانت كافية لإظهار حجم التحول الذي طرأ على طبيعة المعركة التي تخوضها القوات المسلحة اليمنية ضمن معركتها البطولية للتصدي للعدوان السعودي، فمنذ مطلع يوليو 2026، انتقلت المواجهة، وفق البيانات العسكرية اليمنية حتى 20 أكتوبر، إلى مسارات متزامنة شملت السفن النفطية والعسكرية، والمنشآت النفطية، والمطارات، والقواعد الجوية، ومراكز القيادة والسيطرة، والتحشيدات العسكرية، وصولاً إلى الاشتباك مع التشكيلات الجوية السعودية وإسقاط طائرات حربية واستطلاعية.
أمام هذه الصورة المتشعبة، تتراجع جدوى النظر إلى كل عملية باعتبارها حدثاً منفصلاً عن سابقتها فالقيمة الأهم لهذه الحصيلة تكمن في اتساع نطاق العمليات، وتنوع الأهداف، وتتابع الضربات خلال فترة زمنية قصيرة، وانتقال المواجهة من الرد على اعتداءات محددة إلى مشهد عملياتي متعدد الجبهات، تتحرك فيه القوات المسلحة اليمنية على امتداد البحر والبر والجو، فيما تتسع قائمة الأهداف التي تعرضت للاستهداف.
هذه هي الصورة التي تكشفها بيانات القوات المسلحة والتي تكشف عن مواجهات تجاوزت الاشتباك التقليدي على خطوط التماس، لتضع المنشآت الحيوية السعودية وخطوط الإمداد والتحشيدات العسكرية والمطارات والمنظومات الجوية في بنك الأهداف.
تبدأ القصة في الثالث من يوليو 2026، حين أعلنت القوات المسلحة اليمنية تصديها لتشكيل قتالي سعودي حاول منع طائرة مدنية إيرانية تقل أكثر من مئتي مواطن من العالقين والجرحى والمرضى من الهبوط في مطار صنعاء الدولي، استُخدمت صواريخ دفاع جوي أجبرت التشكيل على مغادرة الأجواء.
جاءت هذه الحادثة في سياق حساس، بعد سنوات من خفض التصعيد الذي أعقب اتفاق عام 2022، وفي ظل استمرار الحصار السعودي المفروض على حركة الطيران المدني من مطار صنعاء وإليه وبعد عشرة أيام، في 13 يوليو، استهدف الطيران السعودي مطار صنعاء بعدد من الغارات، لترد القوات المسلحة اليمنية في اليوم نفسه بعملية استهدفت مطار أبها الدولي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
كانت هذه التطورات بداية انتقال المواجهة إلى مستوى مختلف فقد ارتبط الرد اليمني، بمبدأ المقابلة بين المطارات، وبالتأكيد أن استمرار استهداف المرافق اليمنية سيقابله استهداف لمرافق سعودية.
الـ16 يوليو، وضع السيد القائد النقاط على الحروف مؤكدا أن العمليات العسكرية السابقة لا تلبي طموحات الشعب اليمني ولا حجم المسؤولية وأن المعادلة التي سيتم فرضها أن الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد والمطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ.
بعد ذلك بأيام، وتحديداً في 20 يوليو، أعلنت القوات المسلحة حظر الملاحة البحرية على العدو السعودي، واضعة السفن المخالفة للقرار ضمن دائرة الاستهداف.
وهكذا اتسع نطاق المواجهة من المجال الجوي إلى البحر، وانتقلت المعركة إلى خطوط النقل البحري التي ترتبط بها حركة التجارة وإمدادات الطاقة.
في 22 يوليو، أعلنت القوات المسلحة اليمنية استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين هما «LAYLA» و«ENCELIA» في البحر الأحمر، باستخدام الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة وأفادت البيانات اليمنية بإصابة السفينتين ونشوب حريق فيهما، وبإجبار سفن أخرى على التراجع والعودة.
ثم توالت العمليات البحرية ففي 28 يوليو، أعلنت القوات المسلحة استهداف السفينة «NCC GHAZAL»، إلى جانب اعتراض عشر سفن مخالفة لقرار الحظر وفي 31 يوليو، أعلنت اعتراض ثماني سفن أخرى ليبلغ عدد السفن التي مُنعت من مواصلة مسارها ثماني سفن خلال الفترة الممتدة من 20 يوليو إلى منتصف أغسطس، فيما تسجل قائمة الأحداث اعتراض عشر سفن في 28 يوليو وثماني سفن في 31 يوليو.
وفي الخامس من أغسطس، امتدت العمليات المعلنة إلى السفينة «وفاء» شمالي البحر الأحمر قبالة ينبع، وإلى السفينة النفطية «Daisy» في خليج عدن وفي 17 أغسطس، أعلنت القوات المسلحة استهداف سفينة إنزال عسكرية وأربعة زوارق حربية مرافقة لها قبالة سواحل المخا أما في 24 أغسطس، فقد أعلنت استهداف السفينة «أمزان» شمالي البحر الأحمر قبالة ينبع.
إذا كانت العمليات البحرية قد فتحت جبهة ممتدة على خطوط الملاحة، فإن العمليات المعلنة في العمق السعودي اتخذت مساراً آخر، تمثل في استهداف مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية في مناطق متباعدة جغرافياً.
في 25 يوليو، أعلنت القوات المسلحة تنفيذ عمليتين استهدفتا منشآت تابعة لشركة أرامكو في جيزان وينبع، بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، رداً على غارات استهدفت ميناء الحديدة وجزيرة كمران. وبعد يومين، أعلنت استهداف نقاط وأهداف مرتبطة بإمدادات نقل النفط الخام من شرق السعودية إلى ينبع بواسطة الطائرات المسيرة.
وفي الرابع من أغسطس، أعلنت عملية استهدفت هدفاً حساساً في مطار نجران. وفي 20 أغسطس، نفذت عمليتين بطائرتين مسيرتين، استهدفت الأولى هدفاً في مطار نجران، فيما استهدفت الثانية أرامكو في نجران.
ثم جاء الثامن من سبتمبر ليشكل محطة بارزة في تصاعد العمليات فبعد غارات جوية عدوانية شملت 121 غارة خلال ثلاثة أيام على محافظات يمنية عدة، أعلنت القوات المسلحة اليمنية عملية واسعة استهدفت أرامكو في أبها ونجران والمدينة الاقتصادية وجيزان، إضافة إلى قاعدة خميس مشيط الجوية، باستخدام عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
وفي 13 سبتمبر، أعلنت استهداف مخازن أسلحة وغرف قيادة وسيطرة في قاعدة عسكرية بمنطقة شرورة، تُستخدم لإدارة العمليات العدائية ضد اليمن.
لكن التحول الأبرز في قائمة الأهداف المعلنة ظهر خلال أكتوبر، حين أصبحت الرياض نفسها، بما تضمه من مطار رئيسي ومواقع مرتبطة بالطاقة، حاضرة بصورة متكررة في البيانات العسكرية اليمنية.
في السابع من أكتوبر، أعلنت القوات المسلحة استهداف مطار الملك خالد الدولي بعدد من الطائرات المسيرة، ثم استهدافه بصاروخ باليستي، إلى جانب عمليتين استهدفتا مطار أبها الدولي وقاعدة خميس مشيط الجوية. وفي الثامن من أكتوبر، أعلنت استهداف مطار الملك خالد مجدداً بصاروخ باليستي.
وفي 11 أكتوبر، أعلنت أربع عمليات نوعية نُفذت بالصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة. استهدفت العملية الأولى مطار الملك خالد على ثلاث مراحل، فيما استهدفت الثانية محطة شقدم الغازية التابعة لأرامكو في المنطقة الشرقية، والثالثة معمل أرامكو تناجيب النفطي، والرابعة مطار الملك فهد في الدمام وأعلنت القوات المسلحة في اليوم نفسه استهداف مطار الملك خالد مجدداً بصاروخ باليستي، ما يوضح تكرار ظهور المطار ضمن قائمة الأهداف المعلنة خلال هذه المرحلة.
وفي 14 أكتوبر، امتدت قائمة الأهداف إلى شركة أرامكو في الظهران، ومطار الملك خالد، ومصفاة أرامكو في الرياض، باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة.
ثم جاء 19 أكتوبر، حين أعلنت القوات المسلحة تنفيذ ست عمليات عسكرية، استهدفت إحداها شركة أرامكو في ينبع على مرحلتين، والثانية حقل الشيبة النفطي، والثالثة مطار الملك خالد في الرياض على ثلاث مراحل. واستهدفت العملية الرابعة مطار أبها الدولي ورادارات في جبلي الحصن والرحمة وقاعدة خميس مشيط الجوية، فيما استهدفت الخامسة معسكر قوة الواجب البحرية السعودية، والسادسة راداراً في بئر عسكر.
بهذا التسلسل، يتضح أن قائمة الأهداف المعلنة لم تقتصر على منشأة واحدة أو مدينة واحدة فقد شملت مطارات في الرياض وأبها والدمام ونجران، ومنشآت نفطية في جيزان وينبع والمنطقة الشرقية والظهران، وحقل الشيبة، ومصفاة في الرياض، إلى جانب قواعد جوية ومواقع رادارية وعسكرية.
والدلالة التحليلية لهذا التنوع تكمن في تعدد الوظائف التي تمثلها الأهداف: النقل الجوي، والطاقة، والقيادة العسكرية، والاستطلاع والإنذار، والانتشار البحري. ومن ثم، فإن قراءة العمليات باعتبارها ضربات متفرقة تفقد جانباً مهماً من صورتها؛ فالقائمة المعلنة تُظهر توجهاً نحو توسيع دائرة الضغط على بنية المصالح والمنشآت المرتبطة بالقدرة العسكرية والاقتصادية السعودية.
المسار الثالث في هذه الحصيلة يتمثل في العمليات المعلنة ضد التحشيدات العسكرية السعودية داخل اليمن:
في السادس من أغسطس، أعلنت القوات المسلحة اليمنية عملية واسعة استهدفت تحشيدات في الرويك والعبر والثنية ومعسكرات تابعة لما تسميه الفرقتين الأولى والثالثة طوارئ، أسفرت العملية عن سقوط مئات القتلى والجرحى، وتدمير معسكرات ومخازن أسلحة وآليات عسكرية في منطقة الوديعة شرقي البلاد.
وفي اليوم التالي، أعلنت استهداف حشود عسكرية في معسكر صحن الجن بمحافظة مأرب، شملت الحشود ومخازن وآليات ومعدات عسكرية.
وفي التاسع من أغسطس، انتقلت العمليات المعلنة إلى منطقة المخا، حيث تم استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وما نتج عن ذلك من تدمير للمعدات وسقوط قتلى وجرحى بينهم سعوديون.
وتكرر استهداف منطقة المخا في 11 و14 أغسطس، بالتزامن مع استهداف معسكر تداوين في مأرب وشملت الأهداف المعلنة التحشيدات ومخازن الأسلحة ومقار القيادات، إلى جانب زوارق حربية.
وفي 17 أغسطس، أعلنت القوات المسلحة استهداف سفينة إنزال عسكرية وأربعة زوارق حربية قبالة المخا، كما أعلنت استهداف مخزن أسلحة في معسكر صحن الجن. وفي 24 أغسطس، نفذت عمليتين استهدفتا رتلاً عسكرياً محملاً بالعتاد في منطقتي العبر والوديعة، وتحشيدات في منطقة الكنايس، وأسفرتا عن تدمير شاحنات أسلحة ومخازن ومقتل وإصابة أفراد، بينهم قادة وضباط.
ثم جاءت عملية 24 سبتمبر في منطقة الطوال بجيزان، حيث أعلنت القوات المسلحة اليمنية استهداف غرف العمليات والقيادة والسيطرة ومخازن الأسلحة ومواقع أخرى تابعة لتحشيدات سعودية، إلى جانب مواقع ومنصات لإطلاق الصواريخ في معسكر الدغارير وعدد من المعسكرات في المنطقة وأسفرت العملية عن مقتل وإصابة المئات من التحشيدات، بينهم يمنيون وسودانيون، إلى جانب أفراد وضباط سعوديين.
وفي السادس من أكتوبر، أعلنت القوات المسلحة مقتل وإصابة أكثر من مئتي فرد من التحشيدات السعودية إثر ضربات استهدفت تحركات في رأس العارة والسقيا، وفي اليوم التالي، أعلنت استهداف معسكرات الدغارير وعاكفة والموسم، ثم استهداف إمدادات عسكرية سعودية وصلت إلى معسكر بدر المجاور لمطار عدن الدولي.
وتواصلت العمليات خلال النصف الثاني من أكتوبر، ففي الثامن من الشهر، أُعلن استهداف تجمعات عسكرية في معسكر قعوة بمنطقة رأس العارة وفي 11 أكتوبر، استهدفت عملية أخرى تحشيدات في رأس العارة والسقيا بستة صواريخ باليستية وطائرتين مسيرتين.
وفي 14 أكتوبر، أعلنت القوات المسلحة استهداف تحشيدات في رأس العارة والمضاربة بثلاثة صواريخ باليستية، فيما أعلنت في 15 أكتوبر قصف مقر العمليات الحربية السعودية في عدن. وفي 19 أكتوبر، استهدفت تحشيدات في معسكر العلم، ثم ستة تجمعات أخرى في السقيا ورأس العارة.
إلى جانب العمليات الصاروخية والبحرية واستهداف التحشيدات، هناك مسار رابع يتمثل في عمليات الدفاع الجوي اليمني ضد الطائرات الاستطلاعية المسلحة والتشكيلات القتالية السعودية.
بدأ هذا المسار في الثالث من يوليو بالتصدي للتشكيل القتالي الذي حاول منع هبوط الطائرة المدنية في مطار صنعاء ثم أعلنت القوات المسلحة في 14 يوليو إسقاط طائرة استطلاع من نوع «وينغ لونغ 2» في أجواء البيضاء، وفي 26 يوليو إسقاط طائرة «بيرقدار أكنجي» في أجواء الجوف، وفي 29 يوليو إسقاط طائرة «كاريال» في أجواء صعدة.
وخلال سبتمبر، تكررت إعلانات إسقاط الطائرات الاستطلاعية المسلحة ففي السادس من سبتمبر، أعلنت القوات المسلحة إسقاط «وينغ لونغ 2» في شمال غرب مقبنة بمحافظة تعز وفي السابع من سبتمبر، أعلنت إسقاط طائرة «CH-4» في الجوف، وطائرة «وينغ لونغ 2» في البيضاء، وإعلان إسقاط طائرة أخرى من طراز «CH-4» في الجوف خلال الفترة ذاتها.
وفي العاشر من سبتمبر، أعلنت إسقاط طائرة «كاريال» في أجواء حجة ثم انتقلت المواجهة، إلى الاشتباك المباشر مع التشكيلات الحربية السعودية.
في 14 سبتمبر، أعلنت القوات المسلحة التصدي لتشكيلين قتاليين من طرازي «تايفون» و«F-15» في أجواء صعدة، وإجبارهما على التراجع. وفي 16 سبتمبر، أعلنت إسقاط طائرة حربية سعودية من طراز «F-15» في أجواء مأرب بصاروخ أرض جو محلي الصنع.
وفي اليوم نفسه، تم التصدي لتشكيلين قتاليين سعوديين كانا يبحثان عن حطام الطائرة، وإجبارهما على التراجع، كما أعلنت إسقاط طائرة استطلاع مسلحة من نوع «وينغ لونغ 2» في مأرب، والتصدي لتشكيلين من طراز «F-15» فوق أجواء المخا.
وتواصلت عمليات إسقاط الطائرات خلال النصف الثاني من سبتمبر وأكتوبر. ففي 23 سبتمبر، أُعلن إسقاط «وينغ لونغ 2» في المخا، وفي 27 سبتمبر إسقاط «كاريال» في الطينة بمحافظة حجة.
وفي الرابع من أكتوبر، أعلنت القوات المسلحة التصدي لتشكيلين قتاليين من طراز «F-15» في أجواء تعز وإجبارهما على المغادرة وفي الخامس من أكتوبر، أعلنت إسقاط «وينغ لونغ 2» في المحافظة نفسها، ثم إسقاط «CH-4» في الجوف في السابع من أكتوبر، و«بيرقدار أكنجي» في تعز في الثامن من أكتوبر، و«وينغ لونغ 2» في صعدة في 13 أكتوبر.
كما أن هناك واقعة أخرى في 13 أكتوبر، تمثلت في اشتباك القوات المسلحة مع تشكيلات قتالية سعودية استهدفت العاصمة صنعاء.
الخلاصة التي تفرضها هذه الحصيلة أن اليمن دخل هذه المواجهة بمعادلات تتجاوز حدود الرد التقليدي، وفرض حضوره في حسابات الخصم عبر تعدد مسارح العمليات واتساع نطاق الأهداف المعلنة، من البحر الأحمر وخليج عدن إلى المطارات والمنشآت النفطية والقواعد العسكرية والتحشيدات وقد تكبدت السعودية خسائر وأضراراً في مواقع ومصالح حيوية، وواجهت ضغوطاً أمنية وعسكرية متصاعدة، في مؤشر على أن استمرار العدوان والحصار يفتح عليها أبواباً من الكلفة والمخاطر التي يصعب تجاهلها.
والأهم أن هذه العمليات حملت رسالة واضحة مفادها أن الشعب اليمني يمتلك إرادة المواجهة والقدرة على نقل كلفة التصعيد إلى العمق السعودي، وأن حقوقه في السيادة ورفع الحصار ووقف العدوان وجبر الأضرار ستظل جوهر المعركة.
لقد أثبت اليمن، من خلال هذه المواجهة، أن حقوق شعبه قضية تنتزع بالصمود والثبات وامتلاك أسباب القوة، وأن سياسة الضغط والإخضاع لا تستطيع أن تضمن للسعودية أمناً على حساب أمن اليمن وكرامته فالمعادلات التي فرضتها هذه المرحلة تؤكد أنه لا استقرار مع استمرار العدوان، وأن الطريق إلى إنهاء المواجهة يبدأ بالاعتراف بهذه الحقيقة والاستجابة لمقتضياتها.