كشف مراسل وكالة رويترز في السعودية، تيمور أزهري، أن الكثير من الأشخاص في السعودية باتوا يسلكون الطريق براً متجهين إلى دبي تجنباً للسفر جواً عقب العمليات النوعية لقواتنا المسلحة، والتي أدت إلى إغلاق مطار الرياض وعدة مطارات في المملكة.

وأشار المراسل إلى أن العمليات اليمنية أضرت بمكانة السعودية باعتبارها ملاذًا آمنًا وسط الصراع الدائر في منطقة ما يسمى «الشرق الأوسط»، قائلاً في منشور فيديو مصور: «نحن نقود السيارة عبر الصحراء الآن، وأحتاج إلى الوصول إلى دبي، فمطار الرياض مغلق، وقد تبيّن لنا أن أقصر طريق هو القيادة إلى البحرين، ثم السفر جوًا إلى دبي، برفقة زميلي حمد الموجود هنا، والذي يتولى القيادة، وهذا هو المنظر من حولنا».

 وواصل أزهري: «يسلك الناس الطرق البرية للخروج من السعودية بعد هجمات "الحوثيين" على المطارات، بما فيها مطار الرياض ومطار الدمام ومطارات أخرى في جنوب البلاد، وهذا تحوّل كبير عمّا شهدناه في المراحل الأولى من الحرب، حين أصبحت السعودية ملاذًا نوعًا ما للأشخاص الفارّين من البحرين وقطر والكويت، عندما كانت تلك الدول تتعرض لأشد الهجمات الإيرانية، والآن انقلب الوضع تمامًا».

 وأشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية والشركات توصي مواطنيها وموظفيها بالتوجه فعليًا إلى دول الخليج المجاورة والسفر جوًا من هناك، لافتاً إلى أن هذا مؤشر على مدى وصول الحرب إلى داخل المملكة نفسها، مشيراً إلى أن السفر بالسيارات يستغرق وقتاً متفاوتاً من 4-5 ساعات إذا كانت الرحلة إلى البحرين، وأكثر من ذلك إذا كان السفر إلى قطر والإمارات، وزيادة بساعتين إذا كان السفر إلى دبي.

 وبيّن أن الحرب أثرت بالفعل في حياة الناس بالسعودية، فالمدارس تعتمد التعليم من المنزل منذ نحو أسبوعين، كما أن الكثير من المكاتب في بعض المناطق الرئيسية بالعاصمة تعمل أيضًا من المنزل، كما تأثر جدول الفعاليات الذي يشهد عادة نشاطاً كبيراً خلال فصل الخريف في السعودية ومختلف أنحاء الخليج، فمن بطولات التنس إلى سباقات السيارات وأسبوع الموضة والمهرجانات الموسيقية، أُلغيت الآن العديد من هذه الفعاليات التي لم تبدأ بالظهور في المملكة إلا خلال السنوات الـ5 إلى الـ10 الماضية.

وعلى صعيد متصل، ذكرت ستة مصادر مطلعة لرويترز اليوم الخميس أن شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط طلبت من موظفيها إخلاء مقرها الرئيسي في الظهران.

 وتأتي التوجيهات للموظفين بإخلاء المبنى والعمل عن بُعد عقب سلسلة من العمليات اليمنية على المملكة، واستهدفت منشآت تابعة للشركة ومطارات سعودية، ولم ترد أرامكو بعد على طلب للتعليق بشأن هذا الإخلاء، الذي يعد الأول من نوعه بحسب رويترز.

 ووفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن، انخفض المؤشر الرئيسي للسوق السعودية 2.5 في المئة اليوم الخميس في أعقاب الأنباء المتعلقة بأرامكو، كما ارتفعت أسعار النفط لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ مايو أيار، مدفوعة بمخاوف من تصاعد الصراع في [الشرق الأوسط] وتأثيره على إمدادات النفط من المنطقة التي تعد مُصدّرا رئيسياً للخام في العالم.