موقع أنصار الله – متابعات – 23 جمادى الأولى 1448هـ
شن "جيش" العدو الصهيوني، الاثنين، غارة جوية وقصفا مدفعيا على بلدات جنوبي لبنان، بالتزامن مع مواصلة عمليات تجريف المنازل والبنى التحتية.
يأتي ذلك في استمرار للعدوان الصهيوني رغم اتفاق إطار توصلت إليه السلطات في بيروت وحكومة كيان العدو في يونيو/ حزيران الماضي.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية، بأن مدفعية العدو قصفت بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل جنوبي البلاد، فيما استهدفت غارة جوية صهيونية بلدة عيتا الجبل في القضاء نفسه.
وأضافت أن آليات عسكرية تابعة لـ"جيش" العدو تحركت داخل بلدة المنصوري في قضاء صور، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف البلدة. كما أطلقت مدفعية العدو 5 قذائف باتجاه سهل مرجعيون جنوبي لبنان، وفق الوكالة الرسمية.
وفي قضاء النبطية، واصل "جيش" العدو عمليات تجريف المنازل والبنى التحتية في بلدة زوطر الشرقية، دون ورود معلومات عن حجم الأضرار الناجمة عن تلك العمليات.
ولم ترد في المعلومات المتاحة حصيلة لضحايا القصف الصهيوني الذي استهدف البلدات الجنوبية، الاثنين.
وتأتي هذه التطورات عقب اجتماعات عسكرية تقنية بين ممثلين عن السلطة في لبنان والكيان الصهيوني، عُقدت يومي 20 و21 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأمريكية، برعاية واشنطن. وانتهت الاجتماعات دون الإعلان عن تحقيق اختراق ملموس أو صدور بيان مشترك، وسط تقارير تحدثت عن اتفاق على مواصلة اللقاءات.
وتستمر الخلافات بين الجانبين بشأن انسحاب "جيش" العدو الصهيوني من الأراضي اللبنانية ونزع سلاح حزب الله.
وفي 26 يونيو الماضي، توصلت السلطة في بيروت وحكومة العدو إلى "اتفاق إطار" ينص على انسحاب صهيوني تدريجي من الأراضي التي يحتلها الكيان، مقابل انتشار ال"جيش" اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة.
ويتضمن الاتفاق اعتماد مبدأ "المناطق التجريبية" لتنفيذ بنوده، غير أن تطبيقه اقتصر حتى الآن على 3 بلدات في قضاء النبطية، هي فرون وصريفا وزوطر الغربية. في المقابل، لا تزال أكثر من 50 بلدة لبنانية تحت العدو الصهيوني.
ورغم الاتفاق، يواصل العدو الصهيوني عملياته العسكرية والعدوان على لبنان، ما أسفر منذ 2 مارس/ آذار الماضي عن ارتقاء ما لا يقل عن 4 آلاف و386 شهيداً وإصابة 12 ألفا و407 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
وتحتل سلطات كيان العدو الصهيوني مناطق جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الصهيوني الأخير إلى عمق نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.