موقع أنصار الله – متابعات – 16 جمادى الأولى 1448هـ 

أكد نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة وزراعة الخليل، عدنان النتشة، أن محافظة الخليل تتكبد خسائر اقتصادية تُقدّر بنحو 12 مليون "شيكل"، أي ما يعادل نحو أربعة ملايين دولار يوميًا، جراء الحصار الصهيوني وإغلاق الطرق والقيود المفروضة على حركة العمال والبضائع، محذرًا من تداعيات تعطل الإنتاج والتصدير على مختلف القطاعات الاقتصادية في المحافظة والضفة الغربية.

وقال النتشة إن عدد عوائق الحركة والحواجز داخل مدينة الخليل وحدها يُقدّر بالمئات، الأمر الذي يزيد صعوبة تنقل العمال والبضائع ويقيّد النشاط الاقتصادي، في ظل توقف حركة مئات الشاحنات التجارية التي تدخل المحافظة وتغادرها، وتعذّر وصول أعداد كبيرة من العمال إلى أماكن عملهم.

وأوضح أن الخسائر اليومية المقدّرة تشمل مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية، وفق تقديرات أولية، مشيرًا إلى أن الحصار انعكس بصورة مباشرة على المنشآت الصناعية والإنتاجية التي تواجه صعوبات في مواصلة عملها وتصريف منتجاتها إلى أسواق الضفة الغربية المحتلة.

 وبيّن النتشة أن محافظة الخليل تضم أكبر مصانع إنتاج الألبان في الضفة الغربية، لكنها تعمل حاليًا بطاقة إنتاجية لا تتجاوز 30% من قدرتها المعتادة، نتيجة تعذّر تصريف المنتجات واستيعاب الكميات المنتجة، ما أدى إلى إتلاف مئات الأطنان من الحليب يوميًا، في ظل صعوبة نقلها إلى وجهاتها أو الاستفادة منها في العملية الإنتاجية.

وأشار إلى أن قطاعات الحجر والرخام توقفت فيها عجلة الإنتاج والعمل والتصدير، فيما أوقفت مصانع كبرى خطوط إنتاجها في المنطقة الصناعية بالخليل، بسبب تعذّر وصول العمال إلى أماكن عملهم، إلى جانب القيود المفروضة على الحركة وإغلاق بوابة سدة الفحص الجنوبية المحاذية للمنطقة الصناعية.

 وأكد النتشة أن المصانع والمنشآت الاقتصادية والتجارية في الخليل باتت عاجزة عن تصدير منتجاتها إلى محافظات الضفة الغربية، رغم الأهمية التي تحتلها المحافظة في النشاط الإنتاجي الفلسطيني، موضحًا أن إنتاج الخليل يمثل نحو 40% من إجمالي الإنتاج المحلي الفلسطيني، الذي تبلغ قيمته نحو 18 مليار دولار سنويًا.

 وأضاف أن اقتصاد المحافظة يعتمد بدرجة كبيرة على تصريف المنتجات في أسواق الضفة الغربية، وعلى حركة مئات الشاحنات التجارية التي تدخل الخليل وتغادرها، إلا أن توقف هذه الحركة منذ أربعة أيام أدى إلى تعطيل سلاسل التوريد وتراكم الأعباء على المنشآت المنتجة والتجارية.

ولفت النتشة إلى أن خسائر المحال التجارية والمصانع التي هدمها العدو الصهيوني عند المدخل الغربي لمدينة الخليل، يوم الجمعة الماضي، عقب عملية فرش الهوى، تُقدّر بأكثر من مليوني "شيكل".

 وتأتي هذه الخسائر في ظل استمرار الحصار الصهيوني المفروض على الخليل ومحيطها، وما يرافقه من قيود على حركة العمال والبضائع، الأمر الذي يحدّ من قدرة المنشآت الاقتصادية على مواصلة الإنتاج وتوزيع منتجاتها في الأسواق الفلسطينية.