هل يظن السعوديّ أن شعبنا سيبقى صامتًا أمام الجوع والمعاناة وانقطاع المرتبات، وأنه سيظل في الخيام بعد أن هدم بيوته إلى ما لا نهاية؟

نحن حين اخترنا مواجهةَ العدوّ الصهيوني والأمريكي، وأعطينا الأولوية لوقوفنا مع غزة ولبنان، لا يعني ذلك إهمال حقوق شعبنا أَو الاعتقاد أننا سننسى ما ارتكبه نظام العمالة بحق اليمن.

ليعلم الجميع: بأن صبر الشعب ليس ضعفًا، وانشغاله بمعركة الأُمَّــة لا يعني أنه تنازُلٌ عن حقوقه.

من راهن على إنهاك اليمنيين بالحصار والتجويع واهم، فالشعوب الحرة لا تُركِعُها المعاناة ولا تُطفئ إرادتها المؤامرات.

ثروات اليمن ليست غنيمة لأحد، وسيادتُه ليست ورقة تفاوض، وكرامة شعبه ليست مجالًا للمساومة.

لقد آن الأوانُ أن يفهَمَ من يراهن على الضغط أن اليمنَ لا يُدار بالوصاية، وأن شعبَه ماضٍ في انتزاع حقوقه ورفض التبعية.

*   *   *   

ما ورد في النقطة الخامسة من بيان السيد القائد عبد الملك يحفظه الله، تمثّل إعلانًا عن مرحلة جديدة تتطلَّبُ أعلى درجات الجُهُوزية الرسمية والشعبيّة، وحشدَ الطاقات والإمْكَانات الوطنية؛

لتحقيق هدف التحرّر الكامل من الاحتلال والحصار واستعادة الحقوق والسيادة الوطنية.

وتمثل برنامج عمل عام يتضمن مجموعة من الأولويات والتحديات المطلوب التعامل معها، حَيثُ يقول:

5- أدعو إلى التعاون في بلدنا رسميًّا وشعبيًّا للتصدي للمخاطر والتحديات الناتجة عن الاستهداف العدائي الشامل من جهة الأعداء، ضد شعبنا العزيز.

ومن ذلك: احتلالهم لمساحة كبيرة من البلد، وسيطرتهم على الثروة الوطنية من نفط وغاز، وانتهاكهم بكل أشكال الانتهاك لسيادة البلد واستقلاله، وحصارهم وحربهم الاقتصادية الشاملة ضد شعبنا، وتجييش التكفيريين والمرتزِقة؛ بهَدفِ القتل والاستهداف لحياة مجتمعنا اليمني، وكل أشكال المؤامرات العدائية التي يتحَرّك بها تحالف العدوان بإشراف أمريكي، وتنفيذ سعوديّ عدواني ضد شعبنا العزيز.

وهذا ما يوجب تضافر الجهود بالاستعانة بالله تعالى، والثقة به، والتوكل عليه، والسعي لإنهاء العدوان والاحتلال والحصار؛ حتى ينعمَ شعبنا العزيز بكامل الاستقلال والحرية، ويستفيد من ثرواته الوطنية، ويعيش بكرامة، وعزة، وخَلاص من التبعية، ومن التدخل في شؤونه الداخلية، وتتحقّق له النهضةُ الكُبرى على أَسَاس من هُويته الإيمانية.