موقع أنصار الله - متابعات – 26 صفر 1447هـ
احتشد موظفو شركة "مايكروسوفت"، في مقر الشركة الرئيسي في ريدموند بولاية واشنطن، للاحتجاج على علاقات الشركة مع الكيان الصهيوني بسبب حربه على قطاع غزة، مطالبين بوقف تعاملات "مايكروسوفت" التجارية مع الحكومة والهيئات العسكرية الصهيونية.
ونصب المتظاهرون خياماً في ساحة وسط الحرم الرئيسي الذي يمتد على نحو 500 فدان وأعلنوا المكان "منطقة مُحررة".
وخاطب الموظف السابق في "مايكروسوفت" وقائد الاحتجاج حسام نصر، الحضور قائلاً: "نحن هنا لأن إسرائيل بدعم من مايكروسوفت تقتل وتُشوّه الأطفال الفلسطينيين كل ساعة منذ أكثر من 22 شهراً".
وحذرت الشرطة المتظاهرين من ما أسمته "التعدي على ممتلكات الغير"، مهددة باعتقالهم، ما دفع نحو 30 منهم لاحقاً إلى مغادرة الساحة والتجمع مجدداً على جزء من الرصيف في ملكية عامة.
يذكر أن مجموعة موظفي "مايكروسوفت" "لا Azure للفصل العنصري" تضغط منذ أكثر من عام على الشركة لإنهاء علاقتها بـ"إسرائيل"، مؤكدة أن منتجات الشركة، بما في ذلك قسم الحوسبة السحابية Azure، تُستخدم لاستهداف المدنيين في غزة.
وقد طُرد عدد من الموظفين من منظمي الاحتجاجات السابقة بسبب فعاليات نظموها في هذا الإطار.
وصرحت إحدى الموظفات نسرين جرادات، أن "مايكروسوفت هي مُصنّع الأسلحة الرقمية الأكثر تواطؤاً في الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة".
ولم تُعلّق "مايكروسوفت" فوراً على الاحتجاجات، لكنها زعمت في أيار/مايو أنها "لم تجد دليلاً على استخدام تقنيات Azure لاستهداف الأشخاص في النزاع"، مع تكليفها هذا الشهر شركة المحاماة "كوفينغتون آند بيرلينغ" بإجراء مراجعة إضافية بعد تقارير تفيد باستخدام وكالة المراقبة العسكرية الصهيونية لخوادم Azure لتخزين ملايين المكالمات الفلسطينية، والتي ساهمت في تحديد أهداف القصف في غزة وفق تقارير صحفية.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 يشنّ العدو الصهيوني حرب إبادة جماعية في غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة، وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 210 آلاف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.