موقع أنصار الله - متابعات – 7 ربيع الأول 1447هـ

قال نادي الأسير الفلسطيني، إنّ العدو الصهيوني يواصل ارتكاب جريمة الاختفاء القسري، والتي شكّلت أبرز أوجه حرب الإبادة المستمرة منذ نحو عامين.

وأوضح النادي في بيان بمناسبة "اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري"، اليوم السبت، أن هذه الجريمة طالت الآلاف من أبناء غزة، وتصاعدت بشكل خاص منذ أن نفذت قوات العدو عمليات الاجتياح البري للقطاع، وكان من بين ضحاياها أطفال ونساء.

وأضاف أنّ هذه الجريمة شكّلت الغطاء الأبرز لجرائم التعذيب المهولة التي نفّذت بحقّ معتقلي غزة، والتي أدّت إلى استشهاد العشرات منهم.

وأكد أنّه وبعد مرور عامين على الحرب، لا تزال المؤسسات المختصّة تواجه تحد كبير في الحصول على معطيات دقيقة وواضحة حول أعداد معتقلي غزة، والشهداء منهم.

ولفت إلى الدور الذي مارسته المنظومة القضائية للاحتلال في ترسيخ جريمة الاختفاء القسري، من خلال شرعنة جرائم التعذيب بحقّ معتقلي غزة، عبر احتجاز الآلاف منهم استنادًا إلى قانون "المقاتل غير الشرعي" الذي أقرّه الكنيست عام 2002، والذي شكّل غطاءً لممارسة التعذيب على نطاق واسع.

وذكر أن التعديلات التي جرت على قانون "المقاتل غير الشرعي" في بداية الحرب ساهمت بترسيخ جريمة الاختفاء القسري، إلى جانب رفض العدو الصهيوني الإفصاح عن أي معلومات تتعلق بمعتقلي غزة أو أعدادهم.

وعلى ضوء ذلك، تقدمت مجموعة من المؤسسات الحقوقية بعدة التماسات إلى "المحكمة العليا" الصهيونية للكشف عن هويات المعتقلين وأماكن احتجازهم، غير أنّ المحكمة أثبتت في كل مرة أنها ذراع أساسي في ترسيخ الجرائم بحقّ الفلسطينيين.

وأوضح نادي الأسير أنّ المنظومة القضائية للاحتلال لعبت دورًا مركزيًا في تعزيز جريمة الاختفاء القسري واستخدام التعذيب بحقّ معتقلي غزة، من خلال شرعنة احتجاز الآلاف منهم استنادًا إلى "قانون المقاتل غير الشرعي".

ولفت إلى أن المؤسسات المختصة عملت لاحقًا بعد التعديلات التي طالت هذا القانون، على كشف مصير جزء من معتقلي غزة، من خلال مراسلات تتم لـ"جيش" العدو للاستعلام عنهم، وتنظيم زيارات للمئات منهم.

واشار إلى أنه جرى توثيق ممارسات وحشية غير مسبوقة بحقهم.

وبين أن الإفادات والشهادات الصادرة عن المعتقلين شكّلت التحول الأبرز الذي عكس مستوى التوحش الممارس ضدهم، والجرائم الممنهجة التي ارتكبها العدو الصهيوني، وعلى رأسها التعذيب المنهجي منذ لحظة الاعتقال، وخلال التحقيق، وبعد نقلهم إلى السجون والمعسكرات والتي أدت إلى استشهاد العشرات من معتقلي غزة.

ونوه إلى أنّ العدو أنشأ واستحدث معسكرات خاصة بمعتقلي غزة، أبرزها معسكر "سدي تيمان" الذي شكّل العنوان الأبرز لجرائم التعذيب والقتل، إلى جانب معسكرات "عناتوت" و"عوفر" ومعسكر "نفتالي" وقسم "ركيفت" التابع لإدارة سجون الكيان الغاصب، وهي فقط المعسكرات والأقسام التي تمكّنت المؤسسات الحقوقية من زيارة بعض المعتقلين المحتجزين فيها.

وأكد النادي أنّ سلطات العدو الصهيوني تواصل استخدام جريمة الاختفاء القسري بحقّ معتقلي غزة، التي تشكّل جريمة ضد الإنسانية بموجب الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

وجدد مطالبته للمنظومة الحقوقية الدولية بتجاوز حالة العجز المستمرة والممنهجة أمام حرب الإبادة، واتخاذ قرارات واضحة لمحاسبة العدو ووقف عدوانه الشامل على الشعب الفلسطيني، بما في ذلك الجرائم المرتكبة بحقّ الأسرى والمعتقلين في السجون والمعسكرات التي تشكّل امتدادًا لحرب الإبادة.

يُشار إلى أنّه وحتى اليوم لا توجد معطيات دقيقة حول أعداد معتقلي غزة، وكذلك الذين استشهدوا نتيجة جرائم التعذيب أو الإعدام، سوى ما أعلنت عنه إدارة سجون العدو الصهيوني حتى بداية آب/ أغسطس 2025.

وبلغ عدد من صنّفهم العدو الصهيوني ضمن فئة "المقاتلين غير الشرعيين" (2378)، فيما بلغ عدد الشهداء بين صفوف معتقلي غزة المعلومة هوياتهم لدى المؤسسات (46)، وهم من بين (77) شهيدًا بين صفوف الأسرى والمعتقلي بعد الإبادة وهم فقط المعلومة هوياتهم.

وبدعم أمريكي، يرتكب "جيش" العدو الصهيوني منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 220 آلاف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود.