موقع أنصار الله - متابعات – 12 ربيع الآخر 1447هـ

أعلنت الحكومة الهولندية، أمس الجمعة، أنها ستبقي الحظر على تصدير قطع غيار طائرات "إف35" المقاتلة إلى الكيان الصهيوني، على الرغم من قرار صادر عن المحكمة العليا يتيح لها تغيير سياستها.

وقالت الحكومة، في بيان، إنه بالنظر إلى الظروف الحالية، من غير المنطقي استئناف تصدير مكونات طائرات "إف35" من هولندا إلى الكيان الصهيوني في الوقت الراهن. ودعا البيان للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في أقرب وقت ممكن لإنهاء العنف ومعاناة السكان وإطلاق سراح الأسرى.

ويطبق قرار حظر التصدير على المقاتلات التي يستخدمها العدو الصهيوني في حرب الإبادة التي تشنها على غزة منذ فبراير/شباط 2024، عندما أمرت محكمة الاستئناف الحكومة بوقف هذه الصادرات.

 لكن في وقت سابق، أمس، توصلت المحكمة العليا إلى أن هذه المحكمة تجاوزت صلاحياتها، باعتبار أن تحديد السياسة الخارجية من اختصاص الحكومة وليس القضاء.

ومنحت المحكمة العليا الحكومة الهولندية 6 أسابيع لمراجعة سياستها بشأن تراخيص التصدير، لكن الأخيرة اتخذت قرارها باستمرار الحظر في غضون ساعات.

 ويوجد في هولندا مركز لتخزين قطع غيار طائرات "إف35" المملوكة للولايات المتحدة، حيث تُشحن من هناك إلى أطراف عدة شريكة لواشنطن، بما في ذلك الكيان الصهيوني، بموجب اتفاقيات تصدير.

وأكدت الحكومة الهولندية التزامها ببرنامج طائرات "إف35" باعتباره عاملا حيويا في حماية أمنها وأمن حلفائها. ووضع حكم المحكمة العليا الصادر أمس، نهاية لمعركة قانونية طويلة بشأن تصدير مكونات الطائرات.

 وقال مارتين بولاك نائب رئيس المحكمة العليا، إن محكمة الاستئناف أخطأت في انحيازها إلى جماعات حقوق الإنسان التي رأت أن قطع الغيار أسهمت في انتهاك الكيان الصهيوني للقانون الدولي. واعتبر محامو الحكومة أن الكيان الغاصب بإمكانه أن تجد القطع بسهولة في أي مكان آخر إذا منعت هولندا تصديرها.

 وفي يونيو/حزيران، رفضت المحكمة العليا في لندن طعنا قانونيا تقدمت به منظمة حقوقية فلسطينية لمنع بريطانيا من تصدير قطع غيار طائرات إف35 إلى الكيان الصهيوني.

ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 يشنّ العدو الصهيوني حرب إبادة جماعية في غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة، وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 238 آلاف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.