موقع أنصار الله - متابعات – 27 جمادى الأولى 1447هـ
قال رئيس نادي الأسير الفلسطيني، عبد الله الزغاري، إن اعتراف سلطات كيان العدو الصهيوني لـ"منظمة أطباء لحقوق الإنسان – إسرائيل" باستشهاد 94 أسيرا منذ بدء حرب الإبادة حتى أغسطس/آب 2025، ثم إضافة أربعة آخرين لاحقًا ليصل العدد إلى 98، يؤكد أن الرقم الحقيقي أعلى ويتجاوز المئة، وهو غير نهائي.
وأوضح الزغاري أن هذا العدد لا يشمل الأسرى الذين أُطلقت النار عليهم قبل اعتقالهم واستشهدوا في المستشفيات الصهيونية، ولا الذين أُعدموا ميدانيا بعد اعتقالهم، ما يكشف حجم الجريمة المستمرة بحق الأسرى.
وأشار إلى أن كل ملف شهيد أسير يفضح سياسات الكيان الصهيوني القائمة على نزع إنسانية الفلسطينيين، من خلال التعذيب والتجويع والجرائم الطبية والاعتداءات الجنسية، إضافة إلى احتجاز الجثامين والتمثيل بها وسرقة الأعضاء وحرمان العائلات من وداع أبنائها.
وأوضح أن الشهادات التي تكشف يوميا من داخل السجون تظهر تفاصيل أشد خطورة عن الإبادة الجارية بحق الأسرى.
وأكد أن هذه المعطيات تمثل دليلا جديدا على فداحة الجرائم المستمرة بحق الأسرى، الذين يتعرضون لشكل آخر من الإبادة داخل سجون العدو الصهيوني.
وأكد القيادي في حركة حماس عبد الرحمن شديد، أن ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون داخل سجون العدو يشكّل وصمة عار على جبين الإنسانية، محذرا من "محاولات إعدام بطيء" تمارس بحقهم.
وأوضح شديد أن الاعتداء المتكرر على الأسير عبد الله البرغوثي في سجن جلبوع يأتي ضمن سياسة تنكيل ممنهجة، تنفذها إدارة السجون بتوجيهات سياسية، مشيرا إلى أن ما يجري يعكس تهديدات الوزير المتطرف إيتمار بن غفير باستهداف الأسرى وقادتهم.
وحذر من تدهور الوضع الصحي للبرغوثي وللأسرى عموما، في ظل الإهمال الطبي وحرمانهم من العلاج، معتبرا أن هذه الممارسات تستهدف كسر إرادة الحركة الأسيرة.
ودعا شديد المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى تحرك عاجل لوقف الانتهاكات، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني لن يقف صامتا أمام محاولات العدو الصهيوني كسر رموزه داخل السجون.
ووثقت منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" في الكيان الصهيوني استشهاد ما لا يقل عن 98 معتقلا من غزة داخل السجون الصهيونية، نتيجة التعذيب وسوء المعاملة، منذ السابع من أكتوبر 2023.
وأوضحت المنظمة أن هذه الأرقام لا تعكس الحقيقة الكاملة، نظرا للقيود الصارمة التي تفرضها السلطات الصهيونية على تدفق المعلومات، خصوصاً تلك المتعلقة بالمعتقلين القادمين من قطاع غزة، ما يجعل العدد الفعلي مرجحا لأن يكون أعلى بكثير.