موقع أنصار الله - متابعات – 8 رجب 1447هـ

حذرت بلدية خانيونس جنوبي قطاع غزة، اليوم الأحد، من كارثة إنسانية متفاقمة بسبب المنخفض الجوي الثالث والأشد هذا الشتاء، الذي ضرب المحافظة وأغرق المناطق المنخفضة حيث يتركز أكثر من 900 ألف نازح في المخيمات والمواصي شمالًا وجنوبًا.

وأكد المتحدث باسم البلدية، صائب اللقان، في تصريح لوكالة "شهاب" الفلسطينية، أن الأمطار الغزيرة والرياح العاتية تحولت إلى كوارث حقيقية، حيث لم تعد الخيام المهترئة التي مضى على نصبها أكثر من عامين قادرة على الصمود، فيما طار عدد كبير منها بفعل العاصفة الأخيرة.

وأشار إلى أن العدو الصهيوني دمّر أكثر من 240 ألف متر طولي من شبكات الطرق في خانيونس، ما أدى إلى جريان السيول والأودية داخل الأحياء ومراكز الإيواء وامتزاج مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي والنفايات، محذرًا من خطر انتشار الأمراض والأوبئة بشكل وشيك.

ولفت إلى أن البلدية نفذت تدخلات إسعافية محدودة، شملت حماية بعض المخيمات بأكياس الرمال وفتح مسارات بدائية، إلا أن هذه الجهود اصطدمت بانعدام الوقود والآليات، حيث لم تتلقَّ أي لتر من السولار منذ أكثر من أسبوع، في ذروة تأثير المنخفض.

ودعا المجتمع الدولي والأطراف الإقليمية والعربية إلى الضغط على العدو الصهيوني لإعادة فتح المعابر فورًا، وإدخال الوقود والمعدات الثقيلة، محذرًا من أن خانيونس تقف اليوم على حافة كارثة إنسانية غير مسبوقة ما لم يتم التدخل الفوري لإنقاذ عشرات آلاف العائلات المحاصرة بالبرد والمياه والأمراض.

ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 يواصل العدو الصهيوني -بدعم أمريكي أوروبي- ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر "محكمة العدل الدولية" بوقف تلك الجرائم.

وأسفرت هذه الإبادة عن سقوط أكثر من 241 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أودت بحياة الكثيرين، أغلبهم من الأطفال، فضلًا عن دمار واسع أزال معظم مدن القطاع ومناطقه عن الخريطة.