موقع أنصار الله - متابعات – 8 رجب 1447هـ
حذّرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، من تدهور متسارع وخطير للأوضاع الإنسانية والاجتماعية في قطاع غزة، في ظل استمرار المنخفض الجوي العميق الذي بدأ مساء أمس السبت ويتواصل حتى نهاية الأسبوع.
وأشارت الجبهة الديمقراطية، في بيان لها اليوم الأحد، إلى أضرار المنخفض الجوي العميق وما رافقه من رياح عاتية وأمطار غزيرة أدّت إلى تطاير وغرق آلاف خيام النازحين بمياه الأمطار ومياه الصرف الصحي، تاركة عائلات كاملة في العراء، بلا مأوى ولا حماية، وفي ظروف تمسّ جوهر الكرامة الإنسانية.
وأكدت أن مئات آلاف النازحين، من بينهم أطفال ونساء وكبار سن ومرضى، يعيشون اليوم تحت تهديد مباشر للبرد والغرق والتلوّث، بعدما تبيّن أن الخيام المهترئة لم تعد قادرة على أداء أدنى وظيفة إنسانية، ولا توفّر أي إحساس بالأمان أو الاستقرار الاجتماعي.
كما حذرت من أن اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي، في ظل انهيار شبكات البنية التحتية ومنع إصلاحها، ما يفتح الباب واسعًا أمام تفشّي الأمراض والأوبئة، ويحوّل أماكن النزوح إلى بؤر خطر تهدّد الحياة اليومية والنسيج الاجتماعي للسكان.
وشدّدت الجبهة الديمقراطية على أن استمرار العدو الصهيوني في منع إدخال الكرفانات والبيوت المتنقلة، ومضخات المياه والصرف الصحي، وتشديد القيود على المساعدات الإنسانية، ولا سيما الملابس الشتوية، لا يمثّل فقط خرقًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني، بل يشكّل سياسة ممنهجة لتجريد الإنسان الفلسطيني من حقه في المأوى والحماية والعيش الكريم.
وجددت التأكيد بأن قطاع غزة يحتاج بشكل عاجل إلى ما لا يقل عن 900 شاحنة مساعدات يوميًا لتفادي الانهيار الكامل لمقومات الحياة الاجتماعية والإنسانية.
ودعت، الأطراف الضامنة لوقف الحرب، والدول العربية والإسلامية الثماني، إلى التحرّك الفوري وتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية، عبر ممارسة ضغوط حقيقية وفعّالة على الكيان الصهيوني، للسماح العاجل ودون أي قيود بإدخال الكرفانات والوحدات السكنية المتنقلة، وفتح جميع المعابر بشكل كامل وغير مشروط، بما يوفّر للنازحين حدًا أدنى من الأمان والاستقرار الإنساني.
وخلفت الإبادة الصهيونية في غزة، التي استمرت عامين وانتهت باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، أكثر من 70 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 170 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.