موقع أنصار الله - متابعات – 14 رجب 1447هـ

أصدر مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني، اليوم السبت، ورقة حقائق جديدة بعنوان "شهداء القيد" توثق استشهاد 86 أسيراً فلسطينياً داخل سجون العدو الصهيوني في الفترة الممتدة بين 15 أكتوبر 2023 حتى 15 ديسمبر 2025.

وحللت الورقة، ظروف وأسباب استشهاد الأسرى داخل السجون، مؤكدةً أن استشهاد 86 أسيراً فلسطينياً في فترة تقل عن 26 شهراً، يمثل نمطاً مقلقاً ومنهجياً يدل على سياسة أو ممارسة واسعة للتعذيب والإهمال الطبي المتعمد.

وأرجع مكتب إعلام الأسرى أسباب استشهاد 47 اسيراً فلسطينياً إلى التعذيب وسوء المعاملة، فيما ارتقى 41 أسيراً نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، في حين تعرض 22 شهيدا على الأقل للإخفاء القسري خلال فترة الاعتقال حتى الإعلان عن الاستشهاد.

وأشارت الورقة الى أن معظم الشهداء الأسرى من مناطق متفرقة بالضفة الغربية ومناطق داخل أراضي 48 المحتل.

وتضمنت الورقة قائمة بعدد الأشخاص الذين جرحوا قبل اعتقالهم أو استخدموا كدروع بشريه منهم الأسير، منير الفقعاوي وابنه ياسين، اللذين استشهدا بعد استخدامهما كـ"دروع بشرية"، بالإضافة إلى ثلاثة أطباء ومسعف وعمال وطلاب ومعتقلين قدامى.

وأشارت الورقة إلى ارتقاء 59 فلسطينيا داخل سجون (عوفر، مجدو، النقب، الرملة، سديهتيمان، جانوت) الصهيونية، فيما ارتقى عشرة اسرى فلسطينيين في مستشفيات العدو الإسرائيلي (رامبام، سوروكا، مائير، شعاري تسيديك) أثناء وجودهم تحت الحراسة.

وطالب مكتب إعلام الأسرى، في الورقة، بفتح تحقيقات مستقلة ونزيهة وفورية في كل حالة وفاة، وإنهاء سياسة وممارسة الإخفاء القسري فوراً.

وشدد على ضرورة إنهاء التعذيب وسوء المعاملة الممنهج وضمان الرعاية الطبية الكافية والمبكرة، ومحاسبة جميع المسؤولين عن هذه الانتهاكات، بمن فيهم القادة والمشرفون.

كما طالب بالسماح للمنظمات الدولية (كاللجنة الدولية للصليب الأحمر) بالنفاذ الفوري وغير المقيد إلى جميع مرافق الاحتجاز.

وشددت الورقة على ضرورة الوقف الفوري لممارسات الإخفاء القسري، والتعذيب، والإهمال الطبي، وإجراء تحقيقات جنائية مستقلة ونزيهة وفعالة في كل حالة وفاة، ونشر نتائجها علناً، ومحاكمة جميع المسؤولين بما فيهم القادة.

وأكدت أن سلطات كيان العدو الصهيوني وإدارة السجون تنتهك بشكل صارخ عدداً من القواعد الأساسية للقانون الدولي، والتي تحظر التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية.

وأوضحت الورقة أن القانون الدولي يحظر القتل والتعذيب، كما نصت عليه المادة 32 والتي تحظر أي إجراء من شأنه أن يسبب معاناة جسدية أو إبادة للمحميين، في حين صنفت المادة 147 "التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية"، و"القتل العمد"، و"تعمد حرمان شخص محمي من حقه في محاكمة عادلة وقانونية" على أنها انتهاكات جسيمة (جرائم حرب).

وأكدت أنه استناداً للقوانين فإن الإخفاء القسري في حد ذاته انتهاكاً مركباً لحقوق الإنسان، ويعرض الضحايا لخطر غير محدود بانتهاكات أخرى بما فيها التعذيب والقتل، كما يمنعهم من أي حماية قانونية.

ويحتجز العدو الصهيوني أكثر من 9,300 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون التعذيب وسوء المعاملة والتجويع وحرمان الرعاية الصحية، ما أدى لوفاة العشرات، بحسب تقارير حقوقية وصهيونية.

وتأتي هذه الانتهاكات في ظل تصاعد الجرائم بحق الأسرى، بالتوازي مع حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي خلّفت أكثر من 70 ألف شهيد و 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.