موقع أنصار الله - متابعات – 16 رجب 1447هـ
يُعد مشروب التفاح الساخن من الوصفات الشعبية الشائعة التي يلجأ إليها كثيرون عند الإصابة بنزلات البرد أو التهاب الحلق، خاصة لاحتوائه على مكونات طبيعية مثل العسل والقرفة، المعروفة بخصائصها المهدئة والمضادة للأكسدة والميكروبات. وعلى الرغم من شعوره المريح، يؤكد الخبراء أن هذا المشروب لا يُعد علاجاً أو وسيلة للوقاية من الإنفلونزا، لكنه قد يساهم في تخفيف الأعراض المصاحبة للمرض.
ويوضح موقع «فيري ويل هيلث» الصحي أن تناول مشروب التفاح الساخن يمكن أن يساعد على تحسين الإحساس العام عند المرض، بفضل تأثيره الدافئ ومكوناته الطبيعية، من دون أن يكون بديلاً عن العلاج الطبي أو وسيلة لتعزيز المناعة بشكل مباشر.
تقول اختصاصية التغذية كريستين كارلي إن عصير التفاح يحتوي على مركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة نباتية تساعد على محاربة الجذور الحرة التي ترتبط بعمليات الالتهاب ووظائف الجهاز المناعي. ورغم أن القيمة الغذائية لعصير التفاح محدودة مقارنة بالفاكهة الكاملة، فإن تناوله دافئاً قد يمنح الجسم قدراً من الراحة والدفء.
وتشير كارلي إلى أن إضافة العسل إلى المشروب قد تعزز من فوائده، إذ يتمتع العسل بخصائص مضادة للميكروبات، وقد يساعد على تقليل شدة السعال وتكراره، خاصة خلال ساعات الليل، وهو ما يجعله خياراً شائعاً لتهدئة الحلق قبل النوم.
من جانبها، تؤكد اختصاصية التغذية ستايسي غولبين أن المشروبات الدافئة بشكل عام تلعب دوراً مهماً في تخفيف التهاب الحلق وتهدئة الأعراض المزعجة. وتوضح أن حرارة المشروب قد تساعد على استرخاء عضلات الحلق، وتقليل التهيج، وتحسين الشعور بالاحتقان، ما ينعكس إحساساً مؤقتاً بالتحسن.
كما تضيف غولبين أن السوائل الدافئة قد تسهم في ترقيق المخاط وتسهيل تصريفه، الأمر الذي قد يخفف ضغط الجيوب الأنفية بشكل مؤقت، خصوصاً خلال فترات الزكام أو التهاب الجهاز التنفسي العلوي.
وفي المقابل، يحذر الخبراء من الإفراط في تناول هذا المشروب، إذ يحتوي كل من عصير التفاح والعسل على سكريات طبيعية، قد تؤدي عند استهلاكها بكميات كبيرة إلى تقلبات في مستويات السكر في الدم وزيادة الالتهابات، من دون تحقيق فوائد إضافية للمناعة.
مشروب التفاح الساخن ليس علاجاً لنزلات البرد أو وسيلة لتعزيز المناعة، لكنه خيار مريح ومهدئ قد يساعد على تخفيف أعراض التهاب الحلق والسعال وتحسين الشعور العام أثناء المرض، شرط تناوله باعتدال وضمن نظام صحي متوازن.