موقع أنصار الله - متابعات – 21 رجب 1447هـ

قال المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، اليوم السبت، إنّ المنخفض الجوي الحالي تسبب بأضرار جسيمة في أوضاع الإيواء المؤقت، حيث تضررت آلاف الخيام بشكل كامل، فيما تطاير عدد كبير منها خاصة الخيام المقامة على شاطئ البحر نتيجة شدة الرياح وسرعتها.

وحذّر بصل من أنّ  آلاف الخيام لا تزال مهددة بالتطاير في أي لحظة، في ظل استمرار الأحوال الجوية غير المستقرة، وغياب أي وسائل تثبيت أو حماية.

ولفت إلى أنّ المواطنين الفلسطينيين اضطروا إلى نصب خيامهم على شاطئ البحر، نتيجة انعدام المساحات داخل المدن، بعد التدمير الواسع للأحياء السكنية وعدم توفر بدائل للإيواء.

كما نبّه المتحدث من وجود آلاف المنازل الآيلة للسقوط، ما يشكّل خطراً مباشراً على حياة السكان، خصوصاً مع تشققات وانهيارات جزئية تزداد مع الأمطار والرياح، مضيفاً أنّ  كل منخفض جوي جديد يتحول إلى كارثة إنسانية حقيقية في ظل منع إدخال مواد البناء واستمرار تعطيل إعادة الإعمار.

ورأى بصل أنّ ما يشهده قطاع غزة اليوم، لا يرتقي إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية، ويشكل انتهاكاً صارخاً للمبادئ الإنسانية والقانون الدولي الإنساني، مؤكّداً أنّ استمرار هذا الواقع ينذر بكارثة إنسانية أوسع خلال الفترة المقبلة، ما لم يتم التدخل العاجل وتوفير حلول إيواء آمنة وإدخال مواد البناء بشكل فوري.

وأشار إلى أنّ طواقم الدفاع المدني تعمل ضمن إمكانيات محدودة للغاية وسط تزايد البلاغات عن مخاطر انهيارات وتطاير خيام وتسرب مياه الأمطار.

ويشهد قطاع غزة في الآونة الأخيرة أزمة انسانية واسعة، من جراء المنخفضات الجوية المتعاقبة التي أدت إلى استشهاد عدد من الفلسطينيين من جراء الصقيع، أو انهدام منازلهم التي تأثرت بحرب الإبادة من جراء تساقط الأمطار والرياح العاتية.

ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 يواصل العدو الصهيوني -بدعم أمريكي أوروبي- ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر "محكمة العدل الدولية" بوقف تلك الجرائم.

وأسفرت هذه الإبادة عن سقوط أكثر من 241 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أودت بحياة الكثيرين، أغلبهم من الأطفال، فضلًا عن دمار واسع أزال معظم مدن القطاع ومناطقه عن الخريطة.