موقع أنصار الله - الحديدة - 5 شعبان 1447هـ

شهدت قاعة الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، اليوم السبت، بمدينة الحديدة، فعالية خطابية بالذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح علي الصماد تحت شعار "رجل المسؤولية".
وفي الفعالية التي نظمتها السلطة المحلية والتعبئة، استعرض محافظ المحافظة عبدالله عطيفي، جانبًا من مواقف وتضحيات الرئيس الصماد الذي مثل أنموذجًا في إدارة الدولة بحنكة وحكمة واقتدار في مرحلة صعبة، وحاسمة في تاريخ اليمن المعاصر.
واعتبر الذكرى الثامنة لاستشهاده، فرصة لاستذكار مناقب رمز وطني عاش حياته نزيهاً، ومتواضعاً ووهب نفسه للدفاع عن الوطن وسيادته واستقلاله، مبينًا أن إحياء سنوية الرئيس الشهيد الصماد، تكمن أهميتها في استحضار مواقفه المشهودة في البذل والعطاء والتضحية.
ولفت عطيفي إلى أن دلالات إحياء ذكرى الشهيد الصماد، تتجلّى في عظمة ما قدمه من أنموذج راق وشاهد حقيقي على قيادته لسفينة الوطن في ظل ظروف استثنائية وتحديات كبيرة، مجسداً رؤيته الحكيمة ونظرته الثاقبة والشاملة لمشروع بناء الدولة اليمنية الحديثة.
وبين أن الشهيد الصماد استطاع أن يحوّل التحديات إلى نجاحات في فترة قياسية، مثلت فارقاً في أدائه، وهو على قمة هرم السلطة التي لم يراها يومًا مغنمًا ولا وسيلة سوى لإحقاق الحق وخدمة الوطن، انطلاقاً من ثقافته القرآنية وتطلعاته في بلورة مشروع بناء اليمن واقعا عمليا.
وتطرق محافظ الحديدة، إلى الروحية الإيمانية التي تحلّى بها بعشقه للجهاد والشهادة في سبيل الله وتعظيم مكانة المرابطين في جبهات وميادين الدفاع عن الوطن واستشعار تضحياتهم وسعى إليها بكل جوارحه، فلا كرسي رئاسة أغراه عنها ولا مناصب الدنيا غيرته أو أنسته الشهادة.
وأشاد بأدوار الشهيد الصماد في توحيد الصف اليمني ومواجهة العدوان بكل الوسائل وما شهدته المؤسسة العسكرية في عهده من نقلة نوعية في التصنيع الحربي والتي كان لها عظيم الأثر في تغيير معادلة المواجهة والانتقال من الدفاع إلى الهجوم والردع ومن الضربات الباليستية الأحادية إلى دفعات موجعة في عمق العدو.
وفي الفعالية التي حضرها وكيل أول المحافظة أحمد البشري، تطرق وكيل المحافظة لشؤون الخدمات محمد حليصي، إلى دور الشهيد الصماد في رسم خارطة طريق وطنية لتحقيق طموحات الشعب اليمني في بناء الدولة وإيجاد تنمية مستدامة، ما جعل تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، يضعه على قائمة المستهدفين.
وأكد أن المشروع الوطني للشهيد الصماد "يد تحمي .. ويد تبني" مثلت حالة فزع للأعداء، جعلهم يتجهون لوأد المشروع باغتيال مهندسه ومن رسم خطوطه العريضة، في محاولة لكسر شوكة البناء واستقلال القرار السياسي في اليمن.
وأشار حليصي، إلى أن قوى العدوان فشلت في كسر الصمود اليماني والمشروع الذي أرسى قواعده الشهيد الرئيس صالح علي الصماد ويمضي في تجسيده فخامة المشير الركن مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى.
واستعرض، تضحيات الشهيد الصماد الذي ضرب أروع الصور والأمثلة في الوفاء للوطن، مؤكدًا أن من واجب الوفاء في هذه الذكرى تجسيد نهجه ودوره في مواجهة العدوان، وتخليد ذكرى قائد استثنائي مثل رحيله خسارة كبيرة على الوطن.
ولفت إلى أن الشعب اليمني سيظل يتذكر الجريمة وكل الجرائم جيلًا بعد جيل، والتي كشفت كل الادعاءات والتبريرات الزائفة التي تحاول أن تشرعن للعدوان، مشيرًا إلى أن الشهيد الصماد أعطى لكل اليمنيين في الداخل والخارج أنموذجاً للرئيس الاستثنائي الذي يخدم الشعب بما جسده خلال مراحل حياته من أنصع صور البذل والتضحية.
واعتبر وكيل المحافظة، الشهيد الصماد أنموذجاً للقائد الذي حمل هم وطنه في ظروف صعبة، ولم يبخل عليه بتقديم نفسه فداء له، لافتًا إلى الدور الأمريكي في اغتيال الشهيد الرئيس الصماد باعتباره من يخطط للسعودي ويرسم ويحدد أهداف ارتكاب الجرائم.
تخللت الفعالية التي حضرها قيادات وموظفو المكاتب التنفيذية والمؤسسات والجامعات والعلماء، قصيدة وأوبريت إنشادي، عكست مآثر الشهيد الصماد التي ستظل خالدة في وجدان أبناء اليمن.
عقب الفعالية، زار محافظة الحديدة ووكيل أول ووكلاء المحافظة ومعهما قيادات عسكرية وأمنية، النصب التذكاري للرئيس الشهيد صالح علي الصماد بمدينة الحديدة، في إطار إحياء الذكرى السنوية الثامنة للشهيد الرئيس.
ووضعوا إكليلاً من الزهور على النصب التذكاري للشهيد الصماد ورفاقه، وتم قراءة الفاتحة على أرواحهم وكافة شهداء الوطن.
ونوه الزائرون، بمواقف الشهيد الصماد الذي جسّد أنموذجًا للقائد الناجح والمثل الأعلى للمسؤول المخلص الذي أدى دوره وواجباته على أكمل وجه خلال مسيرته الحافلة بالعطاء لوطنه في ظروف استثنائية صعبة.
وأكدوا أن دم الرئيس الشهيد التي روى بها تراب الساحل الغربي كان طوفاناً جرف جموع الغزاة والمرتزقة، لافتين إلى أن الشعب اليمني بكافة أطيافه على أتم الجهوزية والاستعداد وأقوى من أي وقت مضى لأي خيارات تتطلبها المرحلة.