موقع أنصار الله - صنعاء - 9 شعبان 1447هـ

أحيّت وزارة النقل والأشغال العامة والهيئات والمؤسسات التابعة لها اليوم الأربعاء، الذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح الصماد بفعالية خطابية تخليداً لذكراه العطرة ولمشروعه النهضوي "يد تحمي.. ويد تبني".
وفي الفعالية، أكد نائب وزير النقل والأشغال العامة يحيى السياني أن إحياء الذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح الصماد، يمثل محطة وفاء وتجديد للعهد مع نهج الشهداء، واستلهاماً لقيم الإيمان والتضحية والعمل المسؤول في مواجهة التحديات.
وأوضح أن الشهادة كانت اصطفاءً إلهياً ارتقى به الشهيد الصماد، الذي لم يكن مجرد مسؤول، بل قائدٌ متفانٍ في طاعة الله وخدمة المستضعفين، وجسّد القيم القرآنية في أبهى صورها قولاً وعملاً.
وأشار السياني إلى أن ما ميّز الشهيد الرئيس الصماد هو روحيته الإيمانية المستمدة من هدي القرآن الكريم ومدرسة آل بيت رسول الله، وهي الروحية التي حوّلت المسؤولية العامة إلى عبادة، والعمل الميداني إلى واجب ديني.. مستشهداً بتوصيف قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي الذي أكد أن الشهيد الصماد "كان نموذجاً للمؤمن الصادق، الذي لا يرى لنفسه مقاماً إلا في طاعة الله وخدمة الناس، ويتمتع بروحية وثابة لا تعرف الكلل أو الملل".
وبيّن أن الشهيد الصماد كان حاضراً في الميدان، متنقلاً بين الورش والطرق والجسور، متفقداً أحوال الناس، لا بحثاً عن الظهور، بل حرصاً على تخفيف معاناة الشعب، وتجسيداً عملياً لمفهوم اليد التي تبني إلى جانب اليد التي تحمي.
وأكد السياني مخاطبا كوادر ومنتسبي الوزارة، أن مسؤوليتهم اليوم تمثل امتداداً عملياً لمشروع الشهيد الصماد، وأن كل طريق يُشَق، وكل جسر يُعاد ترميمه، هو فعل مقاومة وبناء، وصورة من صور الوفاء لدماء الشهداء.
وشدد على أن جودة العمل في قطاع الأشغال العامة تمثل قيمة أخلاقية ودينية، وأن الإتقان والنزاهة في البناء مسؤولية وطنية، فيما يُعد تسهيل حركة المواطنين في قطاع النقل عملاً تقربياً يسهم في كسر الحصار والتخفيف من معاناة الشعب.
وأكد أن الوفاء للشهيد الرئيس الصماد لا يكون بالمظاهر، بل باستلهام أخلاقه، وتحويل روحيته الإيمانية إلى خطط عمل، وإخلاص في التنفيذ، وبناء جسور الثقة بين مؤسسات الدولة والمجتمع.
وجدّد نائب وزير النقل والأشغال العامة العهد بمواصلة العمل في ميادين النقل والأشغال العامة، وبذل الجهود لإعادة إعمار ما دمره العدوان، وبناء الوطن بإرادة مؤمنة وسواعد مخلصة حتى تتحقق السيادة والعزة والكرامة.
وفي الفعالية التي حضرها وكيل الوزارة لقطاع الأشغال المهندس علي راجح، ورئيس هيئة تنظيم شؤون النقل البري إبراهيم المؤيد، والقائم بأعمال رئيس هيئة الطيران المدني والأرصاد عارف مصلح، أكد الناشط الثقافي أسامة المحطوري أهمية إحياء الذكرى السنوية للشهيد الصماد، تجسيداً للقيم والمآثر الجهادية التي سار عليها في بناء الدولة بروح إيمانية وعزيمة راسخة.
وأوضح أن الشهيد الصماد انطلق في مهامه الكبيرة لقيادة الدولة، متوكلاً على الله في ظروف بالغة الحساسية، اتسمت بشحة الموارد ونقل البنك المركزي، وتصعيد الحصار من قبل تحالف العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي.
وأشار المحطوري إلى أن الشعب اليمني لمس في الشهيد الصماد صدق التوجه في خدمة المجتمع قولاً وعملاً، لاسيما من خلال مشروعه النهضوي "يد تحمي.. ويد تبني".
ولفت إلى أن القوى المعادية وفي مقدمتها أمريكا وإسرائيل أدركت خطورة هذا المشروع على مصالحها، فعمدت إلى استهدافه بأحدث الأسلحة وتقنيات الرصد.
وشدد على ضرورة استلهام الدروس من سيرة الشهيد الصماد (الجهادية، والقيادية، والإدارية) لترسيخ روحية العطاء في بناء الدولة اليمنية الحديثة التي ترفض الذل والخنوع.
تخلل الفعالية التي حضرها مستشارو ومدراء وموظفو الوزارة والهيئات والمؤسسات التابعة لها، عرض وثائقي بعنوان "الصماد رجل المسؤولية".