موقع أنصار الله - الحديدة - 11 شعبان 1447هـ

شهدت محافظة الحديدة، اليوم الجمعة، وقفات حاشدة بمركز ومديريات المحافظة تحت شعار "وإن عدتم عدنا.. وجاهزون للجولة القادمة"، تأكيداً على الجهوزية وتجديداً للنفير العام لمواجهة عدو الأمة.
ورفع المشاركون في الوقفات شعارات البراءة، معلنين استمرار الثبات والتحرك الشعبي والرسمي المساند لفلسطين ولبنان والجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة الصلف الصهيوني، مؤكدين أن اليمن لن يترك مظلومي الأمة وحيدين مهما بلغت التضحيات.
وأشاروا إلى أن حالة الذعر التي انتابت مندوب كيان العدو الصهيوني في مجلس الأمن ورفعه لشعار العزة والكرامة، تمثل اعترافاً صريحاً بفاعلية المشروع التحرري الذي أطلقه الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، وإدراكاً صهيونياً بأن "الصرخة" أعادت ترتيب أولويات الصراع ووجهت البوصلة نحو العدو الحقيقي للأمة.
كما أكد المشاركون على أن العدو الإسرائيلي والأمريكي، بمواصلتهم ارتكاب الجرائم بحق أبناء الشعب الفلسطيني، إنما يسرعون من زوال كيان الاحتلال ويحفرون قبر الهيمنة الأمريكية في المنطقة بأيديهم.
ولفتوا إلى أن وقوف مندوب الكيان عاجزاً ومذعوراً أمام الشعار، يعكس رعب منظومة الاستكبار التي استباحت سيادة الدول وهددت كرامتها لعقود، مشيرين الى أن هذا الشعار مثل منذ انطلاقته الأولى من جبال مران إعلاناً للحرب على الهيمنة "الصهيو-أمريكية"
وأوضح المشاركون أن القلق الإسرائيلي وصل إلى ذروته بعدما تحول اليمن إلى قوة إقليمية ضاربة تترجم الشعارات إلى أفعال ومواقف مشرفة، من خلال العمليات العسكرية النوعية التي تستهدف عمق الكيان وتفرض حصاراً مطبقاً على سفنه نصرةً للمظلومين في غزة.
وأكد بيان صادر عن وقفات الحديدة الاستمرار في النفير العام والجاهزية العالية لخوض جولة الصراع القادمة ضد العدو الصهيوني والأمريكي، مجدداً الثبات على الموقف المبدئي المساند للشعب الفلسطيني وحركات المقاومة في المنطقة.
واستنكر بشدة استمرار العدو الصهيوني في ارتكاب مجازر الإبادة الجماعية وسفك الدماء وتدمير المنازل في غزة ونابلس وعموم الأراضي المحتلة، وسط حصار خانق وتدنيس للمقدسات.
وانتقد البيان حالة الصمت المطبق من قبل الأمم المتحدة ومجلس الأمن، واصفاً مواقف بعض الأنظمة العربية والإسلامية بـ "التخاذل المخزي" أمام نكث العدو للعهود والمواثيق الدولية.
وندد بالدعم الأمريكي اللامحدود للكيان الصهيوني، مشيراً إلى أن السياسات العدائية للإدارة الأمريكية لم تعد تهدد أمن المنطقة فحسب، بل امتدت لتشكل خطراً حقيقياً على الأمن والاقتصاد في الدول الأوروبية أيضاً.
وحذر البيان من مغبة الانجرار وراء الحرب النفسية والإعلامية التي تقودها واشنطن، مؤكداً أن أمريكا كلما نشرت قواتها في المنطقة كلما كانت أكثر ضعفا وأسهل استهدافا وكانت أقرب إلى الهزيمة كما حصل في الجولات السابقة.
ودعا شعوب الأمة العربية والإسلامية إلى التحرك الجاد ورفع شعار "الصرخة" في وجه المستكبرين، لافتاً إلى الأثر الكبير الذي أحدثه هذا الشعار في زعزعة قوى الاستكبار.
وشدد البيان على ضرورة تفعيل سلاح المقاطعة الاقتصادية للبضائع الأمريكية والإسرائيلية، والتمسك بالمنهج القرآني كمسار وحيد لعزة الأمة وكرامتها.
وحث أبناء الشعب اليمني على التهيئة النفسية والروحية لاستقبال شهر رمضان المبارك بروحية جهادية وعملية، ورفع مستوى اليقظة والحس الأمني لإفشال كافة المؤامرات التي تستهدف تماسك الجبهة الداخلية.