أكد مدير اللجنة الطبية العليا، الدكتور مطهر الدرويش أن رفع الحصار عن مطار صنعاء الدولي بات ضرورة إنسانية نظرا للزيادة الكبيرة في الأمراض المستعصية التي تستدعي السفر للعلاج في الخارج.
وأوضح مدير اللجنة الطبية العليا، الدكتور مطهر الدرويش، في حديث خاص لموقع أنصار الله أن أكثر من 100 ألف حالة مرضية مستعصية تواجه صعوبة كبيرة في الحصول على العلاج اللازم داخل اليمن، مشيرًا إلى أن معظم هذه الحالات كانت تُعالَج داخليًا قبل الحصار، لكن الإغلاق المستمر لمطار صنعاء حال دون توفير الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية ووسائل التشخيص الحديثة.
ويوضح الدرويش - - أن الفئات الأكثر تضررًا تشمل مرضى السرطان (خصوصًا سرطانات الثدي والغدة الدرقية)، وتشوهات القلب الولادية للأطفال، والأورام اللمفاوية الخبيثة، إضافة إلى الحالات التي تحتاج إلى زراعة الأعضاء، مثل الكلى والكبد.
ويشدّد على أن العديد من الحالات المرضية توفّيت نتيجة انعدام الحد الأدنى من لوازم العلاج، إلى جانب وفيات أخرى أثناء محاولات السفر البري إلى مطارات بديلة، بسبب صعوبة تحمُّل المرضى مشقة السفر الطويل. ويفيد بأن الوضع الصحي قبل عام 2015 كان أفضل بكثير، حيث كان المرضى يجدون احتياجاتهم الطبية داخل الوطن، وإذا تعذّر ذلك كان بإمكانهم السفر بسهولة نسبية للعلاج خارج البلاد، بينما تسبب الإغلاق في تدهور الوضع الصحي بشكل كبير، مع ارتفاع معدلات الوفيات وتفاقم الحالات المستعصية.
ويؤكد الدرويش أن استمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي يشكّل أحد أبرز أسباب الأزمة الصحية الحالية، مؤكدًا على أن فتح المطار أصبح ضرورة إنسانية عاجلة لتخفيف معاناة المرضى، وإعادة التوازن إلى المنظومة الصحية الوطنية، وتحقيق العدالة في حصول المواطنين على حقهم القانوني في التنقل والسفر للعلاج.