موقع أنصار الله - متابعات - 21 شعبان 1447هـ

قالت منظمة "البيدر" الحقوقية الفلسطينية، اليوم الاثنين، إن إقرار حكومة كيان العدو الصهيوني حزمة واسعة من القرارات التي تعيد هندسة المشهد القانوني والسياسي في الضفة الغربية بفلسطين المحتلة، بصورة غير مسبوقة منذ توقيع اتفاق أوسلو، يعكس انتقالًا واضحًا من إدارة العدو إلى تكريس "الضم الفعلي".

وأوضحت المنظمة، في بيان، أن هذه الخطوات مقدمة لمرحلة أكثر قسوة من مصادرة الأرض وتهجير السكان، وفق وكالة "شهاب" الفلسطينية.

وأشارت إلى أن هذه القرارات لا تكتفي بتقويض ما تبقى من الاتفاقات المرحلية، بل تكسر عمليًا الخطوط الفاصلة بين "الاحتلال والضم"، وتحولها إلى واقع واحد تدار فيه الأرض الفلسطينية بمنطق السيادة الكاملة للكيان الصهيوني.

وأكدت أن خطورة هذه القرارات لا تكمن فقط في بُعدها القانوني أو الإداري، بل في كونها تمس جوهر الصراع نفسه، عبر استهداف مباشر للأرض والإنسان والهوية الوطنية الفلسطينية، لا سيما في التجمعات البدوية والقرى الفلسطينية الضعيفة.

وأضافت أن هذه الإجراءات تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من فرض الوقائع بالقوة والقانون معًا وتغيير للجغرافيا والديمغرافيا، بما يهدد بتغيير عميق ودائم في بنية الضفة الغربية، ويضع الفلسطينيين أمام تحديات وجودية تتجاوز مجرد الصراع على الصلاحيات إلى معركة على البقاء والحق في الأرض.

وحذرت منظمة "البيدر" من أن هذه السياسات تنعكس بشكل مباشر على حياة الفلسطينيين، من خلال تصاعد عمليات الهدم الصهيونية، وتشديد القيود على السكن والبناء، وتهديد الملكية الخاصة، ما يخلق بيئة طاردة للسكان، خاصة في المدن المختلطة والمناطق ذات الأهمية الاستيطانية.

وأكدت المنظمة الفلسطينية أن المطلوب اليوم بلورة استراتيجية وطنية شاملة تقوم على توحيد الموقف الداخلي، وتفعيل الأدوات القانونية الدولية، وعلى رأسها محكمة الجنايات الدولية، لمساءلة الاحتلال عن جرائمه.

وأشارت إلى أهمية إعادة الاعتبار للمقاومة الشعبية المنظمة، ودعم صمود المواطنين في المناطق المهددة بالهدم والضم، بوصفها خط الدفاع الأول في مواجهة هذه السياسات.

وأكملت: "لا يمكن النظر إلى قرارات العدو الإسرائيلية بوصفها خطوات ظرفية أو تصعيدًا عابرًا، بل هي إعلان صريح عن انتقال العدو إلى مرحلة جديدة تقوم على فرض السيادة بالقانون والقوة في آن واحد، وبما يهدف إلى إحداث تغييرات بنيوية ودائمة في الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية".