موقع أنصار الله - صنعاء - 29 شعبان 1447هـ

رفع وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر العاطفي ورئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن يوسف المداني اليوم برقية تهنئة إلى فخامة المشير الركن مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى - القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى أعضاء المجلس السياسي بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم ١٤٤٧هـ.
فيما يلي نصها:
مع إشراقة أنوار شهر رمضان المبارك، شهر القرآن والصيام والقيام والجهاد والانتصارات، يطيب لنا في قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة وكافة المرابطين في سهول ووديان وبحار وجبال يمننا الشامخ أن نرفع لسيادتكم أسمى آيات التهاني وأطيب التبريكات بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.. شهر العبادة والصبر وتربية النفوس على البذل والعطاء .. شهر الانتصارات الكبرى في تاريخ أمتنا، سائلين الله العلي القدير أن يمنّ عليكم بالصحة والعافية الدائمة، وأن يعيده علينا وعليكم وعلى جميع شعوب أمتنا العربية والإسلامية وقد تحقق ما نصبوا اليه من الأمن والأمان والتطور والإزدهار.
تواجه أمتنا اليوم تحديات جسام، ومؤامرات خطيرة تُحاك ضد سيادتها ومقدراتها، يأتي في طليعة هذه التحديات العدوان الأمريكي والصهيوني المتواصل على الأمة، والذي يسعى إلى تمزيق وحدة الشعوب ونهب ثرواتها وإضعاف إرادتها، من خلال الحروب المباشرة، والحصارات الظالمة، والدعم اللامحدود للكيانات الاجرامية، وفي خضم هذه العاصفة، تبرز الحكمة والبصيرة الثاقبة والقيادة الرشيدة لقيادتنا الثورية ممثلة بالسيد العلم المجاهد عبدالملك بدر الدين الحوثي حفظه الله ورعاه كمنارة للأمل والثبات والتي تمكّنت من إدارة دفة البلاد بتوفيق من الله وبمهارة فائقة وبُعد نظر فأثبتت قدرتها على قراءة المشهد الدولي والإقليمي بكل تعقيداته، واستخلاص الدروس من التاريخ لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل، معززةً بذلك مكانة البلاد وقوتها لتصبح رقماً صعباً وفاعلاً في معادلات المنطقة، حيث أصبح صوت الحق والكرامة الذي نرفعه مسموعاً ومؤثراً، وهذا النجاح لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة المشروع القرآني العظيم.
ومن هنا، من معاقل الأبطال، نؤكد للقيادة الثورية و لفخامتكم ولشعبنا اليمني الصامد، أن قواتنا المسلحة في أتم الاستعداد وأعلى مستويات الجاهزية القتالية وأننا نرصد كل تحركات الأعداء ومن معهم من المنبطحين، ونعي حجم المتغيرات، وأيدينا دائماً على الزناد، لا تثنينا التحديات ولا تفت في عضدنا التهديدات وإن سيادة وطننا وحرمة ترابه خط أحمر، وأن من تسول له نفسه المساس بأمننا أو استقرارنا، فسيجد أمام بأسنا رداً يزلزل الأرض تحت أقدامه، فنحن قومٌ لا نساوم في الحق، ولا ننكص عن العهد، وسنتوكل في ذلك كله على الله القوي العزيز، فهو حسبنا ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير.
مرة أخرى بهذه المناسبة الدينية العطرة، مجددين العهد بأن تظل القوات المسلحة هي الدرع الحصين لكل القضايا العادلة لأمتنا، وفي مقدمتها قضيتنا المركزية القضية الفلسطينية، سائرين على نهج قيادتنا في نصرة المظلوم وإحقاق الحق، ونعاهد شعبنا والشهداء الأبرار، أننا سائرون على دربهم، مقتفون أثرهم، حتى يتحقق النصر الكامل والمؤزر بإذن الله تعالى.

المجد للوطن .. والرحمة والخلود للشهداء

الشفاء للجرحى .. الحرية للأسرى

وكل عام وأنتم بخير

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.